بيان ومناشدة من المجلس الوطني الكردي في سوريا – سويسرا

لا شك أن الثورة السورية التي مرت على انطلاقتها ما يقارب السنة والنصف، أعادت  للكرد القوة والعزيمة للمطالبة بحقوقهم وحريتهم، فالحرية متكاملة ولا يمكن أن تكون سوريا حرة من دون كرد احرار، ولاشك  أن الشباب والقوى الكردية بكافة تنوعاتها قد شاركت في صنع الثورة كلٌ حسب طاقته او رؤيته وتصب مجملها في صالح دفع عجلة الثورة الى الانتصار، حيث تفاجئ عامودا وأخواتها كل جمعة العالم بمظاهراتها ومشاركة الكرد فيها من دون توقف، وقد دفع الكرد تضحيات غالية من شباب أبطال وقيادات كردية استجابةٍ لنداء الحرية .
وبالرغم من اتفاق بين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان بتشكيل اللجان الشعبية وتحريم الدم الكردي، ولكن وما يدعو للأسف ما حدث مؤخراً في المناطق الكردية حيث تنتهك عناصر أطراف كردية للاتفاق لبسط سيطرتها وهيمنتها بطرق غير ديمقراطية على الشارع أو الأطراف الاخرى ، وهو ما لا يدخل في مصلحة الشعب الكردي ويؤدي بالأوضاع الى المزيد من التشاحن والمنافسة الحزبية التي لا يستفيد منها الكرد، ونحن كأحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا – سويسرا – نناشد ونهيب بكل العقلاء والشرفاء التدخل لمنع تفاقم الازمة وحل المشاكل، بطرق انسانية وحضارية اخوية بعيداً عن منطق العنف أو تخوين المناضلين الكرد وعدم رمي التهم حزافاً بحق القيادات الكردية كالأستاذ مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكردي، أو غيره من ابناء شعبنا الكردي، فكل القوى الكردية تكمل بعضها ولا يجب علينا الإستهانة بأي حزب أو قوة كردية تناضل وتشارك في ثورة الكرامة والحرية، وكلنا أمل بتعاونكم وتفهمكم للوضع الدقيق والتاريخي الذي يمر به الكرد والمنطقة.
منظمات أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا – سويسرا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…