إلى مدعي الفدرالية والجيش الكردي الحر…!!!

خليل كالو

  بالله عليكم إذا كنتم تحترمون هذا الشعب ويهمكم شأنه وتتباكون عليه وتريدون مصلحته الآن دعوه وشأنه ووفروا نصائحكم لوقت آخر غير هذا الوقت وهو من  مصلحته الحقيقية ومن الكلام ما يجرح  وبلا معنى.

إذا كنتم بالحق تزعمون أنكم نخبه وقلوبكم عليه فنحن بانتظار العودة وقودونا كما تشاءون وأعلموا أننا ضحايا مثل هذه الخطابات اللا مسؤولة والفارغة والخلبية دون تفعيل على الأرض وكفانا التشويش والوصاية الخاوية.

كما لا ننكر عليكم حق الرأي والمشورة والمشاركة في قضايا شعبكم إذا ألتزم المرء بحدوده وراعى مشاعر الجماعة.
 فإذا كانت النية صادقة والغاية نبيلة  تعالوا إلى أرض الوطن فإن شعبكم بأمس الحاجة إلى علومكم ومشورتكم وقدراتكم وأموالكم الآن وإلا تنادون  من..؟ فهل من معتوه سوف يستمع ..؟ صدقوا لا يسمعكم أحداً في الداخل ومن يقول غير ذلك كذاب وضلالي ونعلم  وقع هذا الكلام قاسيا بعض الشيء ولكن هذه هي الحقيقة العارية .

    ألا تدرون يا سادة بأن خطابكم لا يأتي بثمن ما كتب به من حبر وورق وجهد وأعلموا أن من يحرض الناس على شيء لا يقدرون عليه يعتبر مجنيا عليهم وبحقهم وإن كان الموضوع الذي يحض عليه حق وحقوق ..؟ الرجال الحقيقيون هم قادة على الأرض يعيشون شعوبهم في السراء والضراء يتقاسمونهم الهموم والمحن ويضحون من أجلهم ..

ننصحكم بأن تهتموا بقططكم وكلابكم ومستقبل أولادكم ومن سيكتب كلاما آخر وينصح هذا الشعب اليتيم عليه نصح ذاته وتقويمها وألا يكون بعد سهرة قشمرة وكأس حتى الثمالة سيكون أفضل.

احترموا مشاعرنا وأعلموا أننا الآن تعساء وبسطاء ويتامى لا أحد من النخب المزاودة والانتهازيين يهتم بمصير هذا الشعب فيما إذا  بقي سالما أو سار نحو الجحيم في الوقت الذي يكون أغلب الشعب الكردي لا يمتلك في لحظة كتابة هذا المقال ثمن كرامة عيشه في حدوده الدنيا ومن العائلات لم تذق طعم البندورة بعد  .
 
من يسعى ليكون الفدرالية  وتقرير المصير مسعى وغاية  له والجيش الحر الكردي وسيلة لتحقيقها عليه أن يكون في أرض الميدان وفي خضم المعركة ويجب أن يسعى ليكون لديه من الرجال المقاتلين أكثر من /250 / ألف مقاتل و/1000/ دبابة  على الأقل ومثله من القوة النارية  الكثيفة ومن سلاح المدفعية /2000/  ألفا قطعة ومن سلاح الطيران /500/ طائرة  وقيادة حكيمة وخبيرة وأموال باهظة تتجاوز ميزانية دولة متوسطة الدخل من مليارات دولار كل عام  وتأييد وحشد عالمي.

فهل يمكننا أن نحقق ذلك بالحمير بدل الدبابة والعصي بدل المدفعية والأموال التي ترسلونها دعما لوجستيا لهذا الحراك.
 
  وأذكر ربما ينفع الذكر الأخوة الأفاضل  لقد ناضل القائد الكبير البارزاني الكبير مدة /15/ عاما ولديه من رجال البيشمركة /150/ ألفا من أجل الحكم الذاتي وجبال استغنت عن الطائرة والدبابة والمدفعية ومن الثروات الطبيعية لكردستان  وكرم شعبه وتفانيه بدل الدولار.

فلم يستطع  ذلك العظيم سوى تحقيق نزع توقيع من النظام العراقي آنذاك بالاعتراف بحكم ذاتي مع وقف التنفيذ وصدور وثيقة بيان آذار الذي أصبحت فيما بعد الأساس الذي ارتكز عليها الكرد وما كل ما تحقق الآن في كردستان الجنوبية ثمار ذلك الاعتراف والنضال وما الخبز الذي يأكله كاكا مسعود ومام جلاك هو من كد وحكمة ونضال ذلك الرجل العظيم  وشهداء درب نضاله والمناضلين العظماء .

ومن الجدير ذكره أيضاً أن الحركة الكردية في شمال كردستان بقيادة كاكا أوجلان ورفاق درب نضاله ومن الشهداء العظام الذين تجاوزوا العشرات الآلاف وتدمير الآلاف القرى وتهجير الملايين من أماكن سكناهم لم يأتوا بعد باعتراف دستوري بهوية وحقوق الكرد هناك.

فكيف لنا ونحن قوم لا حول لنا ولا قيادة ولا أموال ولا وحدة صفوف وقرار وخطاب ولا قوة بالاستماع على مثل هكذا ترهات علما أننا نحن الكرد من حقنا أن يكون لنا دولة مستقلة مثل غيرنا من الشعوب وليست الفدرالية ولكن للضرورات أحكامها وللظروف استحقاقاتها.

ادعوا ما شئتم وليس قبل أن توحدوا القرار والخطاب والصفوف المشتت وإلا كيف ستنال وستحققون الفدرالية هل بقمل رؤوسنا كما يقول الكرد Bi sipihl ser me  وأما السكوت سيكون أفضل الذي هو من شيم العقلاء ……….واعلموا أننا قوم نسعى الآن لنعيش بعزة وكرامة وحرية وبهويتنا القومية في وطن ديمقراطي مدني تعيش الناس فيه بسلام ووئام ……أعز الله امرئ عرف حده ووقف عنده  ولن نزيد  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين   عملية استغلال المشاعر القومية منذ نحو خمسة عشر عاما والماكينة الإعلامية لأحزاب ، وداعمي طرفي الاستعصاء ( الاتحاد الديمقراطي – الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ) لم تهدأ ، مستمرة في عملية تخدير مدروسة لنفوس ومشاعر الكرد السوريين ، الذين ينشدون الأمان ، والاستقرار ، ويحرصون على وحدة وسلامة ونهوض حركتهم الوطنية السياسية ، باعتبارها الوسيلة النضالية…

م. أحمد زيبار لا شكّ أن المؤسسات والتنظيمات بطبيعتها أعمال جماعية، وأنّ قدرة الفرد – مهما بلغت – لا تستطيع تجاوز قوة الجماعة أو التقدّم عليها. هذه قاعدة عامة يكاد يجمع عليها الكثير من المهتمين بعلم الإدارة والتنظيم. غير أنّ الصورة تبدو مختلفة إلى حدّ كبير في المجتمعات الشرقية، حيث لا تعمل الأحزاب والمؤسسات وفق ما تقدّمه الكتب أو…

د . مرشد اليوسف في لحظات الوضوح القاسية التي تعقب انهيار المشروع السياسي أو العسكري ، يسود شعور بالغليان في الشارع الكردي ، وإحساس مرير بأن الأحزاب التي خاضت المعارك من أجل “أماني الشعب”، لم تصل به في النهاية إلا إلى المزيد من الجراح . هنا يبرز السؤال الجريء : ألا يحق لهذا الشعب أن يقول لأحزابه “توقفوا”، كي يداوي…

المحامي فؤاد اسعد   كثيراً ما تتردد مقولة يجب معاقبة القتلة وكل من تلطخت يديه بدماء السوريين وذلك قول حق لكن الاسئلة التي تطرح نفسها : بشار الأسد لم يقتل بيديه مباشرةً ولم يعتقل أو يعذب أو يدمر بيديه و إنما أمر بالتدمير والقتل والاعتقال والتعذيب فهل يعد بريئاً . ولكن قوة بشار الأسد كانت مستمدة من أركانه وكل من…