بيـان

في العشرين من كانون الأول الحالي، أقدمت دورية من الأمن العسكري بحلب على إعتقال الرفيق محي الدين شيخ آلي سكرتير حزبنا – حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، أثناء تواجده في مقهى النخيل السياحي بحلب – قرب محطة بغداد – وذلك بعد عدة أيام من المراقبة والترصد، حسبما تأكد فيما بعد، واقتادته إلى جهة مجهولة دون وجود أية مذكرة توقيف ضده.
وبهذا الاعتقال الكيفي الذي جرى بأسلوب ممجوج ومخالف لأبسط قيم ومبادئ حقوق الإنسان، بحق سكرتير الحزب

فإن السلطة تريد من ذلك توجيه رسالة إلى حزبنا تحمل مضامين التهديد لردعه عن مواصلة نضاله المتواصل في سبيل تلبية طموحات شعبنا الكردي وإيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته القومية والوطنية الديمقراطية، وثنيه عن متابعة دوره الساعي لبناء مرجعية سياسية كردية تزداد الحاجة لها، خاصةً في هذه الظروف الدقيقة التي تؤكد، من جانب آخر، ضرورة التقاء مختلف القوى والفعاليات الوطنية والديمقراطية السورية لإنجاز مهمة التغيير الوطني الديمقراطي السلمي، وهو ما شكل العنوان الأبرز لإعلان دمشق الذي يراهن عليه حزبنا في إطار التحالف الديمقراطي الكردي والجبهة الديمقراطية الكردية مع بقية القوى والشخصيات الوطنية السورية، ويسعى إلى تطويره وتفعيل دوره كخيار وطني.
كما أن هذا الاعتقال المدان الذي استهدف سكرتير حزبنا باعتباره أحد الرموز القيادية الكردية، تريد منه السلطة إرهاب الحركة الوطنية الكردية وعرقلة تطورها والحيلولة دون تأطير نضالات أطرافها، والإبقاء على واقع الحرمان والإضطهاد الذي يلف المجتمع الكردي.
إن الجهات الأمنية التي اعتقلت الرفيق شيخ آلي لن تنجح في تحقيق مآربها وإن الاعتقالات لن تجد نفعاً، ومن أجل ذلك فإن رفاقنا في مختلف هيئاتهم ومناطق تواجدهم مطالبون بالمزيد من العمل والنشاط لفضح وتعرية دوافع الاعتقال الذي يأتي في سياق استمرار حالة الطوارئ وتشديد القبضة الأمنية التي تطال كذلك مختلف الأطياف الوطنية السورية والرموز الثقافية ودعاة حقوق الإنسان، والتي تُقدم عليها السلطة لقطع الطريق أمام التداعيات الداخلية لسياساتها الخاطئة.

كما أنهم مطالبون بتعميق الصلة مع الجماهير الوطنية والتعبير عن إرادتها وتطوير العلاقات النضالية مع بقية أطراف الحركة الكردية والديمقراطية السورية من أجل تحقيق أهدفنا الوطنية والديمقراطية المشتركة.
الحرية للرفيق محي الدين شيخ آلي
الحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد
23/12/2006
الهيئة القيادية
لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
=====================
محمد آلي بن شيخموس وحبيبة – مواليد عفرين 1953 – متزوج وله ولد – معروف باسم محي الدين شيخ آلي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…