بلاغ صادر عن اجتماع قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

     اجتمعت قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا في أواخر شهر أيار ناقشت فيه المستجدات على الساحة السورية والكردية و تم التأكيد على ما يلي :

 بدأ الاجتماع اعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية  الذين اغتيلوا غدرا برصاص النظام السوري و شبيحته .

ومن ثم توقف المجتمعون على الوضع السياسي و التنظيمي و البرنامج العملي للمرحلة القادمة .
 الوضع السياسي : عبرت القيادة عن قلقها الشديد على تفاقم الأوضاع العامة ومنها  الأمنية و الاقتصادية  في البلاد وازدياد معدلات القتل و التدمير و التهجير على يد قوات النظام و شبيحته في المدن السورية المختلفة , بالإضافة إلى مقتل الشباب الكورد في الجيش السوري و بعدم مقدرة المجتمع الدولي على اصدار قرار اممي لحماية المدنيين و توفير مناطق آمنة  تحفظهم من بطش النظام وهمجيته , والذي  لم يشهد التاريخ مثيلا له , وخاصة من قتل المدنيين والاطفال والنساء ., وآخرها ارتكاب النظام وشبيحته لمجزرة الحولة في قتل المدنيين العزل من اطفال ونساء .

  وأكدت القيادة على صحة نهج وموقف حزبنا  في ان شعبنا الكردي مشاركا في الثورة السورية ومنذ اليوم الاول لانطلاقتها ,  وفي ان  القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية بامتياز وهي  جزء لا يتجزأ من الديمقراطية العامة , و لا يمكن للكرد بالحصول على حقوقهم القومية إلا  من خلال دولة  ديمقراطية تعددية تكفل للجميع حقوقهم المشروعة , وأهابت القيادة بالمجلس الوطني السوري في العمل على تنفيذ مقررات مؤتمر تونس و مؤتمر أصدقاء الشعب السوري و رغبة الثوار السوريين الفاعلين على الارض وفي اعادة هيكلية المجلس الوطني السوري بما يعبر عن التمثيل الحقيقي لكافة مكونات الشعب السوري والذي يتعرض للإبادة الجماعية  من قبل عصابات النظام السوري   وبما يحقق الشراكة الفعلية بالثورة السورية و العمل على  بناء سورية المستقبل .
 و قد توقفت القيادة على فعالية الحراك الجماهيري في المناطق الكردية   والذي لا يلبي طموحات الشباب الكردي الثائر , وذلك لأسباب ذاتية خاصة بالمكون الكردي حيث مازال اسيرا لتلاعب وتدخل أجندات خارجية واقليمية ، و يؤكد الحزب على التمسك بالخصوصية الكردية السورية و استقلالية القرار الوطني الكردي , وان من يبذل الدماء يستحق الوفاء , و بإن حقوق الكرد سيجلبها سوريا الغد , و توقف الاجتماع على  التضحيات الكبيرة التي يبذلها إخوتنا في حمص و حماه و ادلب و دير الزور و كل  المدن السورية ,  و بإن اخوتهم من الشعب الكردي يشاركون معهم في الثورة وكلهم شركاء حتى انتصار الثورة و تحرير سوريا من هذه  العصابة التي استباحت دماء السوريين وبان النصر يصنعه دماء الشهداء وهو عن قريب من دون محالة  .
 في الوضع الكوردي: ناقشت القيادة  وضع شعبنا الكردي  وحركته الوطنية  وبان بذل الجهود و العمل يتطلب توحيد الصف الكردي و الوقوف في وجه الدسائس و الألاعيب الرامية  لشق الحركة الكردية و خلق الفتنة والبلبلة في الشارع الكردي , و بهذا الصدد دعت القيادة ضرورة بأن تصل  كافة الأطراف الكردية الى وثيقة تفاهم تتضمن عدم المساومة على الحق و الوجود الكردي , و عدم الانجرار الى صراعات هامشية تكون الغاية منها هو  اخراج الكرد من الثورة ,  و دعا الحزب المجلس الوطني السوري لللوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الكردي و قضيته العادلة و دعم الحراك الثوري في المناطق الكردية .
    الوضع التنظيمي : في خضم الظروف و المتغيرات التي فرضتها ثورة الحرية و الكرامة الداعية الى اسقاط النظام القائم بكافة رموزه و مرتكزاته و بناء دولة ديمقراطية تعددية يكون فيها السوريين على قدم المساواة في الحقوق و الواجبات , شارك الحزب و بجدارة في جميع الفعاليات والحراك الثوري  و في كافة المناطق السورية ابتداء من اللقاء التشاوري الاول في قامشلو بتاريخ 15/9/2011 و في اعلان ميثاق العمل الوطني الكوردي , حتى الوصول الى عقد مؤتمر اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا وتشكيله , والذي  كان في مقدمة المبادرين  لتشكيل المكون الكردي .
وثمنت القيادة الجهود المبذولة من الرفاق في منظمة الخارج و في مقدمتهم  الرفيق د.محمد رشيد مسؤول منظمة الخارج للحزب و خاصة في الرسالة الأخيرة التي وجهها الى الرفاق في القيادة وذلك من آراء و مقترحات صائبة و صحيحة .
عاشت سورية حرة ابية   
المجد و الخلود لشهداء الكرد وشهداء الثورة السورية عموما
قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سورية

28/5/2012   

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…