قضية للنقاش – 27

صلاح بدرالدين

 مما لاشك فيه أن العمل المشترك والتنسيق والتفاهم والحوار بين السوريين جميعا وبينهم الكرد بكل مكوناتهم وفئاتهم وأطيافهم وتياراتهم السياسية وخاصة في هذه الظروف الدقيقة أمر يبعث على الفرح كما أن ” تشكيل لجان مشتركة بين المجلس الوطني الكردي و مجلس الشعب لغربي كردستان في «تل أبيض, كوباني, منبج, الرقة, عفرين و حلب» ” من أجل (صيانة السلم الأهلي والحفاظ على سلمية العمل الميداني وضرورة توحيد الخطاب السياسي الكردي في سوريا والتفاهم والتنسيق) كما ورد في بيانات الطرفين خطوة نباركها ونتمنى الالتزام بها بشكل كامل هذا من جهة أما من الجهة الأخرى فمن حقنا طرح التساؤلات التالية للنقاش العام :
 1 – ما تم الاتفاق عليه بين أحزاب المجلس و- ب ي د – هو اتفاق الأحزاب لادارة مناطق التواجد الكردي وتوزيع مسؤوليات الاشراف أو الوصاية بصورة ودية مع استبعاد أية قوى أو تيارات أخرى من خارج الطرفين علما أن هناك على الساحة الكردية تنسيقيات شبابية وأطراف سياسية واجتماعية وجماهيرية فاعلة كانت ومازالت غالبيتها جزءا من الثورة السورية والحراك سبقت الأحزاب المتعاقدة بأكثر من ثمانية أشهر .
 2 – اتفاق أحزاب المجلس و – ب ي د – ليس مفاجئا  لكون الطرفين مشدودين الى توجهات اقليمية متقاربة ولأن تلك الأحزاب متماثلة في وجهات النظر السياسية بخصوص الموقف من النظام والحوار وموقع الكرد من الثورة لذلك فان تشكيل لجان مشتركة يستجيب لواقع قائم ولا يعتبر حدثا جديدا .
 3 – لم يظهر في بيانات الاعلان عن تشكيل اللجان والمجالس مايشير الى برامج سياسية أو الاقرار بالعمل من أجل اسقاط النظام والموقف من المعارضة السورية والثورة السورية والجيش الحرأو أي طرح للحقوق الكردية فقط ظهرت اشارة الى ” وثيقة التفاهم ” القديمة الصادرة بين الطرفين منذ أكثر من أربعة أشهر .
 4 – كان من المفيد ومن أجل طمأنة الجماهير الكردية وقوى الحراك الثوري الكردي والمثقفين الناشطين وذوي ضحايا العنف الكردي الذين مازال البعض منهم يتعرض الى التهديدات والمضايقات أن تتضمن بيانات اتفاق تلك الأحزاب مراجعة لأحداث وحوادث الماضي القريب العنفية كحادثة – جامع قاسمو – والدامية وآخرها استشهاد “رمضان أبو سامان” الذي شيع أمس في – كركي لكي – .
 5 – حسب ما أرى فان مرحلة مابعد “الحولة” تتطلب على المستويين القومي والوطني خطوات أخرى وبرامج أخرى ومبادرات جديدة على مستوى الحالة السورية الراهنة على أن لاتكون على الساحة الكردية بأقل من جبهة قومية – وطنية ديموقراطية شاملة لاتستثني أحدا تحمل برنامجا بشقين : واحد يتعلق بمتطلبات مرحلة اسقاط النظام بنى ومؤسسات وتفكيك سلطة الاستبداد وسبل وتفعيل المشاركة الكردية بالتعاون والتنسيق مع الثورة والمعارضة الوطنية وآخر يتضمن رؤا المستقبل مابعد الاستبداد من نظام سياسي جديد ومشروع دستور وبرنامج حل المسألة الكردية .
 والقضية برمتها تجتاج الى نقاش .

    
· عن موقع الكاتب في الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…