كاميرا المخرج باسل شحادة تتوقف عن التصوير الى الأبد

  علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أن المخرج السينمائي والناشط الإعلامي السوري باسل شحادة قد استشهد اليوم الأثنين 28 أيار جراء القصف المدفعي الذي تعرضت له أحياء الصفصافة وباب سباع في حمص وريفها من قبل جيش النظام.

والشهيد باسل شحادة من مواليد حي القصاع الدمشقي، درس الإخراج السينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن يعود الى سوريا مع بداية الثورة ليواكب أحداثها.

كما علمت الشبكة أن الشهيد باسل شحادة قد لجأ الى مدينة حمص قبل ثلاثة أشهر ليكون قريبا من الثوار ويقوم بتدريب العديد منهم على طرق التصوير والتوثيق والإخراج ولعل أبرز تلاميذه كان أحمد الأصم الذي استشهد معه اليوم في ذات المكان.
إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها الشديد للمنحى الخطير الذي آلت اليه ممارسات النظام السوري وجيشه وأجهزته الأمنية وشبيحته لجهة استهدافهم الممنهج والمركز للنشطاء الإعلاميين والمراسلين المحليين الذين يشكلون حاليا أكبر تحد للنظام السوري.

فقد استشهد في الأيام القليلة الماضية عدد من الناشطين الإعلاميين بينهم أعضاء في شبكة شام الإخبارية، ليبلغ عدد الصحفيين والمصورين الذين سقطوا منذ انطلاق الثورة السورية أكثر من ثلاثين شهيدا.
إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تستنكر هذه الجريمة البشعة التي ستكلف النظام أثمانا باهظة، فإنها تدعو الجسم الإعلامي في التنسيقيات المحلية للثورة السورية الى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والتنبه الى هذا التحول الخطير في ممارسات النظام، والتنبه الى الاختراقات التي أدت الى استهداف الجسم الإعلامي من أجل أن تستمر الحقيقة بالتدفق الى وسائل الإعلام خارج سوريا.
لقد وضع باسل شحادة لمسته الاحترافية المميزة على فيديوهات الثورة التي انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والتي تظهر موهبته الفريدة وجرأته الكبيرة في تحد آلة القمع لإظهار الحقيقة ونقلها للعالم، ما جعل منه هدفا لمدفعية الجيش السوري التي أرادت إسكات صوته ونجحت في إطفاء كاميراته الى الأبد.
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان

استوكهولم –  28 أيار 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…