قضية للنقاش – 27 مابعد «الحولة»

صلاح بدرالدين

 كان شهداء الحولة على موعد مع مناسبة دخول الثورة شهرها الخامس عشر وسالت دماؤهم الزكية الغالية على مذبح حرية الشعب السوري كما كانوا شهودا على همجية الحاكم البعثي – العنصري – الطائفي – المارق فهل سيكون مابعد الحولة مثل ماقبلها ؟ هل ستبقى الثورة في حركتها التكتيكية واستراجيتها وآليتها وشعاراتها كماهي عليها حتى الحولة الى مابعدها ؟ هل سيبقى العرب والجامعة واللجنة العربية متفرجون حتى مابعد الحولة ؟ هل ستبقى الامم المتحدة متمسكة بخطة عنان الفاشلة مابعد الحولة ؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في موقفه المائع الانتظاري في مرحلة مابعد الحولة ؟
 هل ستستمر المعارضات السورية بالداخل والخارج  بكل أطيافها وتياراتها في التشرذم وتبادل تهم التخوين وحالة الجمود وفقدان الوزن والمصداقية مابعد الحولة ؟ هل ستظل الساحة الكردية عرضة للاختراقات الأمنية وفسحة لمفرقي الصفوف ودعاة العنف والمواجهة الكردية – الكردية مابعد الحولة ؟ أم أن مابعد الحولة سيشهد تحولات نوعية وتبدأ مرحلة متجددة يعاد النظر فيها الى الأخطاء وتتم فيها مراجعة جذرية لكل الجوانب والقضايا والمسائل المتعلقة بالثورة والحاضر والمستقبل وتتحول الحولة الى منعطف ومنطلق نحو النصر المحتم .

· – عن صفحة الكاتب على الفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…