حوار خاص مع الأستاذ إسماعيل عمر حول اعتقال سكرتير الحزب – محي الدين شيخ آلي

أجرى الحوار: هوزان حسن

” إن غياب الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في ظل استمرار حكم الحزب الواحد في سوريا يشكل العقبة الرئيسية أمام حلٍ منصف للقضية الكردية ومجمل قضايا وملفات الداخل السوري ” محي الدين شيخ آلي – الأهالي العراقية – العدد /176/- الأربعاء 16 آب 2006
اسمه محمد آلي بن شيخموس – أمه حبيبة، عرف بـ (محي الدين شيخ آلي) – تولد عفرين 1953 – متزوج وله طفل، انتسب إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) عام 1968، وفي عام 1972 انتخب من بين الطلاب الكرد في حلب ليحضر المؤتمر الوطني الذي انعقد في كردستان العراق، وتفرغ للعمل السياسي والثقافي، في المؤتمر الثاني للبارتي عام 1977 انتخب عضواً في اللجنة المركزية ومن ثم عضواً في المكتب السياسي ومنذ حينه ظل يتحمل المسؤوليات في الصفوف الأولى للحزب.

 

مساء يوم الأربعاء 20/12/2006 تم اعتقال سكرتير حزبكم – السيد محي الدين شيخ آلي، هل يمكن أن توضحوا لنا ملابسات وكيفية الاعتقال؟

 أثناء وجود الرفيق محي الدين شيخ آلي في مقهى النخيل السياحي – مدينة حلب، قامت دورية من الأمن العسكري باعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة، وتبين لنا فيما بعد أن عملية الاعتقال كانت مبيته منذ عدة أيام، حيث واظبت تلك الدورية على التواجد في المقهى المذكور لمراقبة الرفيق شيخ آلي ومن ثم اعتقاله.

بماذا تتميز شخصية ومكانة السيد شيخ آلي حتى يتم استهدافه بهذا الشكل من قبل الأجهزة الأمنية؟

إن الرفيق شيخ آلي ظل خلال أكثر من 25 سنة مطلوباً من الأجهزة الأمنية، بسبب نشاطه المتميز ودوره الخاص في قيادة التنظيم وخاصةً في حلب ودائرتها، وتمسكه بلغة الحوار مع الآخر، وكذلك بسبب مواقفه المسؤولة والموضوعية في تناول القضايا السياسية والترفع عن المهاترات في الساحة الوطنية الكردية والسورية لتوجيه وتوحيد كل الطاقات نحو التناقض الأساسي الذي تجسده الشوفينية والاستبداد .

منذ أكثر من عشرين عاماً لم يتم اعتقال أي رئيس أو أمين عام أو سكرتير حزب كردي في سوريا، باعتقادكم ما هي خلفية وأسباب اعتقال السيد شيخ آلي، وكيف سيكون تأثيره على نشاط الحزب والحركة الكردية والوطنية الديمقراطية في سوريا؟

إن حملات الاعتقال التي جرت مؤخراً باتت تعبر بشكل واضح عن قلق السلطة وخوفها من تداعيات العزلة والضغوطات التي تعاني منها على الوضع الداخلي، وهي تريد من اعتقال الرفيق شيخ آلي توجيه رسالة تهديد إلى عموم الحركة الكردية ورموزها القيادية، وردع حزبنا عن مواصلة مهمته، وعرقلة مساعيه لتأطير الحركة الكردية من خلال عقد مؤتمر كردي لإيجاد مرجعية وطنية كردية، وجهوده من أجل تفعيل إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

ما هي الأنشطة أو الخطوات التي يمكن أن تقوموا بها في الأيام والأسابيع القادمة، للدفاع عن السيد شيخ آلي وكل معتقلي الرأي والضمير باتجاه الضغط على السلطة السورية لحملها على الإفراج عنهم؟

إن حزبنا أدان عملية الاعتقال باسم اللجنة السياسية وكذلك الهيئة القيادية، وهناك تضامن واسع من جانب مختلف أطراف الحركة الكردية في سوريا والأوساط الشعبية الكردية وكذلك من قبل قوى إعلان دمشق والعديد من المنظمات الحقوقية، وسوف نتابع فضح وتعرية دوافع الاعتقال، ونواصل استخدام مختلف وسائل الإعلام للمطالبة بالإفراج عن الرفيق شيخ آلي.
كما أننا سنعتمد أي شكل سلمي احتجاجي سواءً في الداخل أو في أوربا، للضغط من أجل الإفراج عن الرفيق شيخ آلي وإدانة الاعتقالات الكيفية بحق جميع أصحاب الرأي ودعاة حقوق الإنسان.

حملة الضغوطات والاعتقالات في سوريا على خلفية إبداء الرأي أو العمل السياسي أصبحت تطال كل أطراف القوى الوطنية الديمقراطية ومن ضمنها الحركة الكردية، ماذا يمكن أن  تفعل تلك القوى في ظل هذه الظروف؟

إن الاعتقالات التي طالت ولا تزال تطال الجميع ، يجب أن تشكل حافزاً للمزيد من التضامن والتنسيق، وهي تؤكد فشل كل المراهنات على إمكانية الإصلاح والتغيير من قبل النظام، ونعتقد أن إعلان دمشق يبقى الإطار الأصلح لحشد وتوحيد كل الطاقات الوطنية السورية، للنضال معاً من أجل إنجاز مهمة التغيير الديمقراطي.

أخيراً، بماذا تتوجهون إلى أعضاء وكوادر حزبكم؟

إن جميع الرفاق مطالبون بالمزيد من العمل والنضال والتواصل مع الجماهير الكردية والأوساط والقوى الديمقراطية السورية، للتأكيد على أن حزبنا لن يثنيه أي شكل من أشكال الضغط والتهديد عن مواصلة سياسته المعبرة عن مصالح شعبنا والقائمة على ضرورة توحيد الصف الكردي والوطني السوري لإحداث التغيير الديمقراطي المطلوب وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا في إطار وحدة البلاد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…