تصريح اللجنة العربية لحقوق الإنسان حول اعتقال سكرتير حزب الوحدة (يكيتي)

حظر الاجتماع والاعتقال والمنع من السفر ثلاثية السلطات الأمنية لخنق الحياة السياسية والمدنية في سورية

في حوالي الساعة السابعة من مساء الأربعاء 20/12/2006 قامت دورية من الأمن العسكري في حلب باعتقال الأستاذ محي الدين شيخ آلي- سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، وذلك من مقهى النخيل السياحي- قرب محطة بغداد في حلب، واقتادته إلى مكان مجهول، ولم يعرف مصيره حتى الآن.

وفي اليوم نفسه مثل القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري فائق علي أسعد (المير) أمام قاضي التحقيق الرابع في دمشق، بعد أن قامت النيابة العامة بتحريك الادعاء عليه بتهم النيل من هيبة الدولة وزعزعة الاستقرار وإثارة الفتنة وتهمة دس الدسائس لدى دولة أجنبية.

ومازالت تتوافد إلى محكمة أمن الدولة أسماء رموز النضال المدني والسياسي في البلاد.

وتحتفظ أجهزة الأمن بالأستاذ ميشيل كيلو والمحامي أنور البني والكاتب علي الشهابي وعشرة معتقلين آخرين لأسباب تتعلق بدفاعهم عن حقوق الإنسان وحرياته.

وما زال الدكتور عارف دليلة في سجن عدرا منذ أكثر من ست سنوات.

ولا تعدم السلطة مناسبة تذكر فيها بالقانون 49 السيئ الذكر عبر اعتقال ومحاكمة عائدين إلى الوطن.

إضافة إلى الملاحقات الشخصية والإزعاجات المهنية والفصل من الوظيفة كما هو حال النشطاء الحقوقيين الدكتور نقولا ميشيل غنوم ومروان حمزة وعصام خداج.

أما منع الاجتماعات فقد أصبحت حالة هوس مرضية عند أجهزة الأمن، التي تسعى بكل الوسائل لمنع المعارضين من الاجتماع والحوار حتى في الصالات المغلقة لمناقشة أوضاع البلاد والمنطقة.

وأخيرا تتزايد بشكل كبير ظاهرة منع السفر لعزل الكوادر الثقافية والحقوقية والسياسية السورية عن التواصل مع العالم.

وهناك أكثر من عشرين قياديا في منظمات حقوق الإنسان السورية ممنوع من السفر.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تستنكر هذا التصعيد الأمني الذي لا يجد مبررا أو مسوغا سياسيا أو قانونيا له ويقوم على نظرية “الأمن من أجل الأمن” الدكتاتورية التي تنتمي لأنموذج مات بكل المعاني.

وتطالب السلطات السورية بالتوقف عن ربط الوضع الإقليمي بالتعسف الداخلي وجعل المواطن رهينة خطاب وطني منغلق ومنعزل عن المجتمع.

فالدفاع عن سياسة ترفض الوصاية والاستعباد الخارجي لا يمكن أن يكون  في غياب الفعل المجتمعي والحق الإنساني والحريات الأساسية.

من هنا ضرورة وقف الإجراءات التعسفية كافة ورفع القوانين الاستثنائية والاحتكام لدولة قانون تعيد المناعة للبلد والمواطن.
21/12/2006    
اللجنة العربية لحقوق الإنسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…