فشل المجلس الوطني الكردي في موضوع المعتقلين …

  جوان إبراهيم

تم الإعلان عن تأسيس المجلس الوطني الكردي في سوريا , فشعر الإنسان الكردي بالأمان والارتياح , لان تأسيس مجلس يضم جميع أو على الأقل أغلب الأحزاب الكردية في سوريا خطوة ايجابية للدفاع عن المواطن الكردي واسترداد حقوقه والابتعاد عن الأنا الكردية الضيقة ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرة الحركة الكردية منذ تأسيسها .
وبما إننا نعاني من موضوع الاعتقال والألم والمرارة التي نعيشها منذ اعتقال أمير الحراك الشبابي ” شبال إبراهيم ” والصمت الكردي الغريب حيال هذا الشاب الذي لا ينتمي لأي اتجاه سياسي أصبنا بالدهشة والذهول وكنا نبرر ذلك بأنهم ينتظرون الوقت المناسب لإعداد اعتصام جدي يعيد للمعتقلين بعض حقوقهم ولو كان ذلك على الصعيد المعنوي لاغير, والأغرب من ذلك هذا ” الخيار والفقوس ” في قرارات المجلس فمثلاً :
–  مع إعلان اعتقال بعض القيادات الكردية تسارعت الأحزاب الكردية إلى إصدار بلاغ تدعوا إلى اعتصام باسم المعتقلين , وطبعا الهدف كان آنذاك مطالبة الجهات المختصة بإطلاق سراح قيادات هذه الأحزاب (فقط) , والدليل على كلامي مشاهدتي لبعض القيادات وهي تشارك لأول مرة في الاعتصام كون المعتقلين كانوا من أحزابهم ونشرهم لأول مرة على صفحتهم الشخصية في الفسيبوك الجماهير للمشاركة في الاعتصام , وبالفعل شارك (العشرات) من المواطنين في هذا الاعتصام ؟؟!! .
–  الإعداد الكبير للاعتصام من خلال طبع صور معتقلي هذه القيادات وبإعداد مبالغة وبإحجام متفاوتة بعد اعتقالهم بساعات بعكس هؤلاء الشباب “المستقلين” الذين مرعلى اعتقالهم شهور وشهور كونهم  لاينتمون لأجندتهم الخاصة والضيقة .
–  التجاهل الكبير لمعتقليهم الكرد في المظاهرات والاحتجاجات وعدم ذكر أسمائهم إلا في الحالات النادرة وعلى مبدأ (تأدية الواجب لاغير)
وأخير شبال إبراهيم وحسين عيسو وجكر خوين ملا …..اعتقلوا دفاعاً عن حقوق شعبهم لا لمصالحهم الشخصية إلى جانب أصدقائهم في الحراك الشبابي  ومافعله هؤلاء الشباب (الحراك الشبابي الكردي) لم يفعله هذه الأحزاب على مر السنين  ويكفي وفاء هؤلاء الشباب الثائرين لمعتقليهم والتركيز عليهم في كل مناسبة ……….

 فتحية لكم من آسر المعتقلين وحظ أوفر للمجلس الوطني الكردي في ملفات أخرى غير المعتقلين لأنكم فشلتم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…