لإثبات حرصنا على الوطن يجب أن نحضر؟

عبدالباقي جتو
 

حسب إعداد وترتيبات اللجنة الوطنية التحضيرية في أوروبا وطرحها مشروعاً على  الجالية الكردية السورية في الدول الأوربية بكافة شرائحها الثقافية والسياسية والقانونية والاجتماعية والشبابية, لتأسيس مجلس وطني كردي في (أوروبا) والذي سيعمل فيما بعد على ضوء البرنامج السياسي للمجلس الوطني الكردي في أرض الوطن (سوريا) أي حسب رؤيته للمرحلة الانتقالية والمستقبلية في مراحلها المختلفة, وتأمل منها بأن تتواصل معها عبر الإنترنت وأن ترسل آرائها وملاحظاتها والتي قد تساهم في إغناء مشروعها بكل تأكيد.
وطالما حتى هذا اليوم مازال مشروعاً, ومن باب الحرص ارتأيت بدوري أيضاً كمواطن كردي سوري قبل أن ينعقد كونفرانسات المجالس المحلية أن أبدي برأيي وأوجه ببعض الملاحظات  المتواضعة إلى الجالية الكردية والمقيمة في الدول الأوربية  قد تكون مهمة للجميع .
بداية وقبل أي كلام لست عضواً من أعضاء اللجنة التحضيرية للمشروع المذكور, ولا أنشر هذا الكلام لحسّ الناس على المشاركة كوسيلة دعائية لأي جهة أو طرف سياسي, بل حرصاً مني ومن منطلق الشعور الوطني على المصلحة القومية والوطنية العليا بأن الوقت قد حان وإن الظروف الراهنة تقتضي بأن نلملم ونجًمع صفوفنا ونوحّد طاقاتنا وأفكارنا وجهودنا المبعثرة هنا وهناك لنسخّرها في خدمة مشروعنا القومي والوطني , إذ لم يعد هناك حجج وأعذار للهروب إلى الخلف, لطالما ندعي بأننا نسعى  ونطالب وفي أكثر المناسبات عن كيفية تحقيق ذلك الهدف, وسيسحب البساط من تحت أرجلنا بعد انعقاد الكونفرانس, وخاصة عندما نقوم ببعض النشاطات بشكل إنفرادي من خلال تنظيم بعض الإعتصامات والمسيرات السلمية هنا وهناك, ظنناً منا بأننا وبهذا الشكل نخدم الثورة والقضية الكردية, نعم لها فائدة ومن حق أي إنسان أن يقوم بواجبه إتجاه الثورة واتجاه قضيته الوطنية ولكن هناك فرق كبير بين أن تجتمع كافة الأطياف وكافة القوى دفعة واحدة.
خلاصة القول لم يبقى من الوقت سوى عدة أيام لعقد الكونفرانس وأتمنى من كل قلبي بأن يحضر الجميع, وبالتأكيد سيجد الجميع مكاناً لهم, إذ سيعتبر تأسيس وبناء المجلس كبرلمان لنا وسيكون بإمكاننا أن نخدم الثورة والقضية بفاعلية أكثر, وحتى لو لم يكن  لدينا أي مزاج أو نية لعضوية المجلس, فبالتأكيد سيكون لدينا على الأقل شعور بالانتماء له, حتى ولو لم يكن لشخص ما استعداد للعضوية والعمل النضالي, يمكنه أن يصبح عضواً فخرياً وكوننا من أصحاب المؤهلات والخبرات اللازمة سيستعان بآرائنا وأفكارنا واقتراحاتنا كتابة إلى أمانة المجلس, وسيكون باب المجلس مفتوح لجميع الأعمار ومن الجنسين, ولكافة الخلفيات الثقافية والاجتماعية والميول السياسية وحتى أصحاب المواهب الفنية والتي من شأنها أن تخدم أهداف المجلس لهم أيضاً مكان, وأخيراً وبرأيي المتواضع ستتمكن الجالية الكردية السورية التواصل والتفاعل مع بعضها البعض بشكل أفضل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر أظن أن جميع مكونات المجتمع السوري يتمتعون بإرادة وطنية بإستثناء المكون العربي منه ، لإدعا بأنه يشكل الغالبية العظمى من المجتمع السوري ، وهذا خطأ يقع فيه المكون العربي . لو عدنا إلى تاريخ القديم نرى بأن الوجود التاريخي لمكون العربي في المنطقة بجانبه القومي والديني لم يذكر في السجلات التاريخية . لدى البحث نرى بأن العنصر العربي…

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…