صالح كدو *من خلال تلاحم هذه القوى على الساحة السياسية, حيث كان لها الدور الاكبر و الاساسي في انجاز هذا المشروع القومي اعتمادا على الوسائل الديمقراطية في التعامل و الحوار , بما يخدم مصالح و طموحات الشعب الكردي في سوريا , هذا من جانب , و من جانب آخر ان هذا الانجاز لاشك سيعزز دور الحركة الوطنية الكردية في المرحلة المقبلة للقيام بمهامها المطلوبة على أكمل وجه , باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا.
ولا شك ان هذه الخطوة ستشكل عاملا حاسما في ازالة العقبات التي تعترض طريق توحيد المعارضة الوطنية السورية, و سيساهم على ايجاد الارضية المناسبة لاستيعاب كل مقتضيات المرحلة الراهنة , و التعامل مع الطرف الكردي على اساس التكافؤ و الاحترام المتبادل و المصالح المشتركة, و كشريك اساسي و ثابت في العملية السياسية المقبلة.
كما تأتي اهمية ما انجزته الحركة الوطنية الكردية , في بلورة مشروعها القومي, المتمثل بالمجلس الوطني الكردي الذي يشكل في قناعتنا الحل الامثل و القادر على تحقيق متطلبات المرحلة الراهنة , وهو ما جرى التعبير عنه بوضوح في جلسات المجلس و في جملة من البيانات الصادرة عنه, من خلال التأكيد على مشاركة كافة فصائل و احزاب الحركة الكردية و الفعاليات الوطنية الاخرى , و من خلال التفاف جماهير شعبنا الكردي حول هذا المشروع القومي, الذي هو بمثابة صخرة قوية تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تحاك ضد ارادة الشعب الكردي و حقه في تقرير مصيره بنفسه , وفق الاعراف و المواثيق الدولية.
ففي الوقت الذي تتجه فيه كل الجهود نحو تمكين شرعية المجلس الوطني الكردي, فان العقلية المتخلفة و نزعة الهيمنة و ضيق الافق السياسي لدى البعض , يجري تسعيرها و تشجيعها بشكل غير مسبوق , و محاولات البعض الاخر في استخدام المجلس كورقة رابحة لجني بعض المكاسب الذاتية و الحزبية الضيقة , متناسين طبيعة المرحلة الدقيقة التي يمر بها شعبنا الكردي و حركته الوطنية و سعيها الدؤوب في رص الصفوف و زج كل الطاقات الممكنة و الكفيلة لاجتياز هذا الانعطاف التاريخي و الخطير و الهام في آن واحد ,رغم ذلك هاهو مجلسنا الوطني ينجز اجتماعه الثاني بتاريخ 21/4/2012 بنجاح و بحضور /330/ مندوبا , وهم اكثر حرصا على تفعيل الحالة المؤسساتية , و ايجاد ارضية لبناء علاقات جيدة مع الاخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي , ليتمكن المجلس من مواكبة المرحلة , و ليعزز دوره في مجابهة الدكتاتورية و الاستبداد.






