تصريح صحفي من مصدر إعلامي في حزب آزادي الكردي في سوريا

في سياق مساعي نظام الاستبداد لإثارة الفتن الإثنية والمذهبية والطائفية بغية تأليب مكونات المجتمع السوري ضد بعضه البعض ، في هذا السياق تمكن النظام من الإيقاع بين مجموعات عربية تنتمي إلى بعض قبائل البدو (البكارة) ، وأخرى كردية متنوعة تميل في معظمها إلى اتجاه ما أسموها (لجان الحماية الشعبية) ، حيث حصلت اشتباكات بينهما مساء هذا اليوم الأربعاء 9 / 5 / 2012 في حي شيخ مقصود غربي وحي الأشرفية في مدينة حلب ، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل عدد من الجانبين وإصابة عشرات آخرين بجروح بعضها بليغة ..
إنها بداية غير حميدة ، قد تؤدي إلى فتن أشد وأقوى إن لم يتم تداركها ، الأمر الذي يقتضي الوقوف عنده بجدية ، ومناشدة الطرفين للاحتكام إلى لغة العقل والمنطق بعيدا عن ردود الأفعال التي لا تخدم سوى خصوم الجانبين ، لأن فتنا كهذه وفي هذه الظروف الحساسة إنما تستهدف الثورة السورية وأهدافها النبيلة التي سوف تستجيب لمتطلبات الجميع وحقوقهم الوطنية والقومية المشروعة ..
من هنا ، فإن واقع التآخي القومي والوطني الذي عاشه السوريون جميعا وبكل ألوان طيفه عبر التاريخ وعلى امتداد مساحة الوطن ومنذ فجر الاستقلال وحتى الآن ، إنما يقتضي تجنب الوقوع في شرك مثل هذه الفتن التي لا تخلف سوى الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع الواحد ، في حين يتطلب الواجب الوطني العمل بكل جد ونشاط من أجل التلاحم والتآخي بين الجميع وبناء جبهة متينة على طريق إنهاء الاستبداد ، وبناء النظام الوطني الديمقراطي الذي يحقق العدل والمساواة التامة بين الجميع ، ويعزز التآلف والوئام بين أبناء الوطن والشركاء الحقيقيون في بنائه وحمايته والحرص على سيادته وتوفير عوامل تقدمه وتطوره ليعيش الجميع معا على المودة والوئام ..
في 9 / 5 / 2012
مصدر إعلامي

في حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر أظن أن جميع مكونات المجتمع السوري يتمتعون بإرادة وطنية بإستثناء المكون العربي منه ، لإدعا بأنه يشكل الغالبية العظمى من المجتمع السوري ، وهذا خطأ يقع فيه المكون العربي . لو عدنا إلى تاريخ القديم نرى بأن الوجود التاريخي لمكون العربي في المنطقة بجانبه القومي والديني لم يذكر في السجلات التاريخية . لدى البحث نرى بأن العنصر العربي…

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…