هل ستفقد الحركة الكوردية مصداقيتها

صوار صلاح الدين

في الفترة السابقة انشغلت أطراف الحركة الكوردية في سوريا بموضوع غاية في الأهمية بالنسبة إلى القضية الكوردية في كوردستان سوريا هذا الجزء الذي ما يزال حركته السياسية مشتتة إلى الآن فكان فكرة المرجعية الكوردية طاغيا على نضال أطراف الحركة الكوردية بعد أحداث آذار2..4 التي وقعت في هذا الجزء  وكان التعاون لا بأسا به ومرضيا بعض الشيء حيث تعاونت أطراف الحركة الكوردية فيما بينها تحت اسم مجموع أطراف الحركة لا بل تطور الوضع إلى إنشاء مجلس لقادة طرفي الجبهة و التحالف الكورديين و استبشر الشعب الكوردي خيرا.

و تبادر إلى الأذهان و خاصة بعد انعقاد بعض المؤتمرات في أمريكا و أوروبا من قبل بعض الشخصيات الوطنية الكوردية و التي دعت بدورها إلى تأسيس مرجعية كوردية تبادر إلى الأذهان فكرة تشكيل مرجعية كوردية  تحوي جميع طاقات و فعاليات المجتمع الكوردي الوطنية .

الثقافية و السياسية منها بالأخص إلا أن الفكرة باتت تتلاشى يوما بعد يوم من قبل أطراف الحركة .

و تصل إلى أسماعنا بأن الحركة الكوردية عاجزة إلى الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم على تأسيس تلك الفكرة.

و كأن فكرة المرجعية كانت ردة فعل من قبل الحركة السياسية الكوردية لما دعت إليه الفئات و الشخصيات الوطنية الكوردية هذه الحركة بغالبية أطرافها التي تعاني منذ زمن من حالة الركود و التشتت وما زالت أسيرة برامج مضت عليها الزمن دون العمل إلى تطويرها و المحاولة لمواكبة المتغيرات الحاصلة في المنطقة و العالم و الوقت يمر على حساب القضية الكوردية و كما يقال من لا يتقدم يتأخر .

أن الحركة الكوردية  بحاجة إلى العمل الجاد لتطوير برامجها السياسية و التنظيمية و تحديد مسارها بشكل واضح أولا و من ثم الاتفاق على برنامج سياسي يحوي جميع أطراف الحركة الكوردية متمثلة بمرجعية كوردية .

مع التقدير لنضال مجمل فصائل الحركة الكوردية منذ تأسيس أول تنظيم كوردي في كوردستان سوريا باسم( البارتي) و إلى الآن  واحترام تاريخها  إلا أن الظروف قد تغيرات و ما دمنا نود البقاء و المشاركة بفعالية في تحقيق الأهداف العادلة لشعبنا الكوردي يجب علينا أن نتغير و نجدد برامجنا و نتأقلم مع الظروف و الواقع الحالي و أن نواكب المسيرة باستمرار و نستفيد من طاقات شعبنا السياسية والثقافية بشكل جيد.

و هنا فليسمح لي الأخوة في الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) أن احملهم الجانب الأكبر من المسؤولية التاريخية بما يمثله هذا الحزب من نهج سليم و بما يمثله هذا النهج للشعب الكوردي (نهج البارزاني الخالد) لذا على الرفاق في البارتي أن يكونوا السباقين في تحديد الخطوط العريضة للعمل الكوردي المشترك من جانب و العمل على جمع طاقات الكامنة في المجتمع الكوردي من ثقافية واجتماعية و العمل على أن يكون البارتي نواة جذب و استقطاب لجميع الفئات و الفعاليات و النشاطات مع احترام مشروعية التعددية السياسية  في الساحة الكوردية .

مادمنا نريد للحركة الكوردية مكانها في المجتمع الكوردي و ما دمنا لا نريد للحركة أن تفقد مصداقيتها بين المجتمع الكوردي يجب أن نعمل على الحد الأدنى على الأقل من إشباع الشارع الكوردي و أن يحث الشعب أن حركته جزء منه و تناضل من أجل الحفاظ عليه وتحقيق طموحاته المشرعة و العادلة.

 

12/12/2..6قامشلو

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…