الدكتور عبدالحكيم بشار
إقليمياً هناك انقسام حاد في المواقف الاقليمية فإلى جانب الاختلاف السياسي بدأ هذا الاختلاف يأخذ طابعاً مذهبياً وهذا يشكل خطورة كبيرة على الاستقرار في المنطقة أما دولياً فل ا تزال المواقف متباينة ليس على الصعيد الدولي (خاصة روسيا والصين) فحسب بل على صعيد كتلة اصدقاء الشعب السوري من مؤيد للتدخل العسكري ومعارض له ومن مؤيد لتسليح المعارضة ومعارض له.
أما على صعيد السلطة، فالقرار والاجرائات على الارض منسقة ومتناغمة ومتطابقة وهو الحل الأمني والحسم العسكري وفي حال فشل النظام من الاحتفاظ بكرسي السلطة فإن لجوءه إلى أسوا السيناريوهات والخيارات هي التي يجب اخذها في كل الحسابات المستقبلية لسوريا وبالتالي وضع أليات وبرامج واضحة لمواجهة خيارات النظام ليست الحالية فحسب وأنما خيارات مرحلة السقوط وما بعدها، فالنظام وحين ادراكه التام بقرب سقوطه فأنه ومن اجل حماية نفسه لن يتوانى في خلق اقصى درجات القصوى في سوريا من خلال حرب أهلية أو حرب طائفية عنيفة لن تنحصر ضمن سوريا، بل قد تكون سبب لعدم استقرار اقليمي سياسي المظهر وطائفي الجوهر.
لن يتردد النظام في تفيتيت سوريا الى دويلات ليتربع على عرش احداها إن اقتضى الأمر ومن هناك سيقود حرباً من نوع أخر.
ولكن مما يؤسف فأن بعض أطراف المعارضة السورية ومن خلال سلوكها ومواقفها السياسية وتمثيلها لمعظم مكونات الشعب السوري، فإنها تشارك النظام السوري في رسم او التأسيس لمستقبل قاتم في سوريا، مستقبل طالما روج النظام له منذ استلامه السلطة وهو إما أنا أو الفوضى، فهل تعي تلك الأطراف مدى خطورة مواقفها أم إنها متشبثه بنظرها المزيف من خلال اعتراف غير كامل للمجتمع الدولي به.






