دعوة للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء من طلبة الجامعات السورية

بعد اكثر من أربعة عشر شهراً على اندلاع شرارة الثورة السورية, وما قابلته من صنوف متعددة من القمع لم يسبق لأي نظام ان استعمل كل هذه الوحشية بحق شعبه المطالب بالحرية والديمقراطية وانهاء عقود من الاستبداد والفساد بكل الطرق والسبل السلمية لدرجة احرجت اركان واعلام النظام, امتدت من الشارع بكل عفويته وبراءته الى دور العبادة و الى المعاهد والجامعات في كل المدن السورية, تزداد اصرارا بزيادة القمع والوحشية من قبل النظام.

رغم كل التدخلات, أصر النظام على تجاهل كل الآراء المخالفة لحله الأمني فمن الوساطات العربية الى الاقليمية الى الدولية, الى المبادرة العربية الى المبادرة الأممية لم يبد النظام أي تجاوب كفيل بوقف اراقة الدماء والوقوف بجدية أمام المطالب المشروعة للشعب السوري بكل مكوناته.

 مخلفا ما يقارب 15000 قتيل, وعشرات الآلاف من الجرحى ومثلها من المهجرين خارج الحدود من نساء واطفال وشيوخ, واعتقالات تجاوزت حد الاحصاء نتيجة التعتيم الاعلامي وعدم تصريح الجهات القضائية عنها وتخوف البعض عن التصريح بها.
كانت الجامعات السورية احدى منابر الثورة ووقودها ايضا, بكل ما تعنيه سلمية عمل الطلبة, وكانت لجامعة حلب النصيب الاوفر فيها و منها ايضا, وما حدث في يومي 3 و 4 مايوايار كان بحق جريمة بحق الطلبة, حيث تم مواجهة احتجاجاتهم السلمية بكل قمع من الضرب الى الغازات المسيلة للدموع الى الاعتقال الى مواجهتهم بالرصاص الحي والقائهم من الطوابق العليا من قبل الاجهزة الامنية وقطعان شبيحة النظام.

مخلفا 7 قتلى وعشرات الجرحى واكثر من 200 معتقل, ثم اخلاء اماكن سكنهم بالقوة والقاءهم مع المتبقي من متاعهم عرض الشارع, معلنين ايقاف التدريس لاجل غير مسمى.
اننا كطلبة سوريين نناشد زملاءنا في كافة المعاهد والجامعات في مختلف بلدان العالم على ان يعبروا عن استنكارهم بالوقوف في ساحات جامعاتهم دقيقة صمت على ارواح زملاءهم في المعاهد والجامعات السورية, وتأييداً لمطالبهم المشروعة, وذلك في الساعمة 12 ظهراً ليوم الخميس المصادف 10 ايارمايو 2012 في اسبوعية ذكراها.

الخلود للشهداء.
الديمقراطية لسوريا و لكل الشعوب التواقة لربيع الكرامة.
نحو عالم خالٍ من الاستبداد والقمع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…