أحياء أربعينية الشهيد الناشط السياسي الشاب جوان محمد القطنة في مدينة الدرباسية

   نحييك ياصامدا كالجبل….نحييك يابارق الخدين…ياكوتيا لايمل من العطاء…..يامن ترقب الأعين رؤياك وأشتاقتك الحواري….وأهتزت لوداعك الأفئدة والقلوب…..نحييك في جنانك ياأغانا الجميل….مضى أربعون يوماٌ على استشهاد الناشط السياسي والصحفي الناشط الشاب جوان خلف قطنا هو من مواليد الدرباسية 1990 طالب جامعي وصل إلى السنة ثانية في دراسة الأدب العربي والمعروف باسم ( جوان قطنا) وعضو المجلس الوطني الكوردي….

وإن كنّا كحراك شبابي كوردي نفخر بأمثال جوان الذي يعبر عن شريحة شبابية كوردية كاملة انضمت منذ اللحظة الأولى بكامل قواها وإمكاناتها إلى الثورة السورية،
ونودّ أن نقول أن جوان ليس فقط شهيداً للحركة الكوردية هو شهيد للثورة السورية أيضاً، ورمز جديد للنضال الكوردي في سوريا، والأخوة العربية-الكوردية والنضال المشترك لكافة قوميات سوريا وأطيافها السياسية ضد نظام الطاغية بشار الأسد مثله مثل الشهداء مشعل تمو ومعشوق الخزنوي وشهداء حمص وإدلب ودرعا والدير ودمشق وحلب وسوريا بأكملها…..أدرك جوان أن تحصيل الحقوق القومية للشعب الكوردي لا يمكن دون الإطاحة بنظام بشار الأسد، وبناء سوريا ديمقراطيّة تعدديّة تعترف بكافة مكوّنات الشعب السوري.

أدّى جوان دوراً كبيراً في العمل الميداني ضد النظام فكان أشبه بالدينامو الذي لا يهدأ واتسم عمله بالجرأة والشجاعة، ورغم تلقّيه عدّة تهديدات لكنه تابع عمله، لأنه كان مدركاً أن إسقاط نظام فاشي همجي مثل النظام الذي يحكمنا يتطلب تقديم تضحيات كبيرة، حتى جاء يوم 25-3-2012 ففي الساعة الثامنة مساءً اختطف جوان على يد شبّيحة مدفوعين من قبل أجهزة الأمن السورية ليطلق الرصاص ويغمد السلاح الابيض في جسده المفعم برائحة الوطن الجريح والحرية الحمراء ليستشهد شامخا بقامته الميد يةوشفتاه تنطقا ن أزادي وعيناه تراقب الافق المرسوم بحناجر رفاقه وأصرارهم على أكمال المسيرة والنضال …، لقد رحل جسده عنا، لكن روحه ظلت بيننا تدعونا لمتابعة النضال في سبيل سوريا تعددية ديمقراطية تعترف بالحقوق القومية للشعب الكوردي، وتحقق الانسجام والتآلف بين كافة مكونات الشعب السوري وقومياته.
ندعوا أهالي مدينة الدرباسية والمحافظة بكافة مكوناتها وأطيافيها يوم السبت 5-5-2012 بإحياء أربعينية الشهيد أغا الثورة جوان قطنة عند ضريحه، ومن ثم الخروج في مسيرة إلى قرية تل كديش حيث ستشارك في إحياء هذه الذكرى جميع القوى السياسية الموجودة في الدرباسية والقامشلي وعامودا والحسكة وسري كانية (رأس العين) .
ندعوكم للتظاهر ومتابعة النضال حتى إسقاط النظام وفاءً لروح جوان وروح مشعل تمو، ووفاء لشهداء الثورة السورية.
 الخلود للشهيد جوان ، الخلود والمجد لشهداء الكورد، الخلود لشهداء الثورة السورية.
عاشت سوريا حرة ديمقراطية – عاش نضال الشعب الكوردي والسوري ضد آلة الطغيان والفاشية.
أحرار الدرباسية
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

3/5/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…