المجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي, وتنظيم الحياة الاجتماعية

(ولاتي مه – خاص) بعد تأسيس المجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي في خضم ما تشهده المناطق الكوردية, ومن محاولات يائسة لتوتير الأجواء بين مكونات المجتمع, أتى ولادة المجلس الاجتماعي, والذي وضع في صلب أهدافه منع التوتر وإشعال فتيل الفتنة بين مكونات المجتمع, والذي تمتاز به المناطق الكوردية.

بدأ المجلس حسبما أكد لنا رئيس المجلس الحاج سعيد علي مراد منذ تأسيسه في 2-10-2012, بإجراء اللقاءات والمشاورات بين لجنة من المكتب التنفيذي للمجلس ووجهاء العشائر العربية في المنطقة بالإضافة إلى رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
ومن جانبه أكد لنا السيد عبدالوهاب مراد (أبو آلان) بأن خطوة تأسيس المجلس تلقت رضاء واستحسان كافة أهالي مدينة تربه سبي, وكان للمجلس خطوات كبيرة في مسألة فض الخلافات الاجتماعية بين الكورد أنفسهم.
أما السيد عبدالرحيم محمود, فأكد لنا بين اللقاءات التي جرت بعد المؤتمر الأول والثاني كانت تمتاز بتوافق كافة المكونات حول ضرورة الحفاظ على العلاقات التاريخية التي تربط بين الكورد والعرب والأخوة المسيحيين.
من جانبه أكد أحد المعزين وهو الأستاذ محمد سليم حاجي, في إحدى التعازي التي حضرناه, بأن هذا المجلس أثبت للجميع, صحة انطلاقته, لا بل ضرورته, وما يقوم به الآن من تنظيم للحياة الاجتماعية, وهذه البادرة الحسنة من جانب المجلس تلقى استجابة كبيرة من جانب الأهالي.

وأتمنى من الجميع التواصل مع لجان المجلس الاجتماعي لننمي الثقافة المدنية في مجتمعنا, حيث لا زلنا متمسكين بعادات عافى عنها الزمن.
أما صاحب العزاء, فقدم شكره للمجلس الاجتماعي الكوردي, وأكد بأنهم أثناء التعازي المستمرة سابقاً, كانوا في تعب كبير, أما هذه الخطوة من جانب المجلس وتحديد أوقات استقبال المعزين, استطعنا أن نرتاح قليلاً, كما أتوجه إلى كافة الناس وفي كل المناطق بتطبيق تنظيم أوقات استقبال المعزين.
ومن جانبه أشار لنا عضو المكتب التنفيذي للمجلس الأستاذ ملحم بان المجلس سيقوم بخطوات أخرى في المستقبل, ستنعكس إيجاباً على حياة الناس في مدينة تربه سبي.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…