مداخلتي في الجلسة الأولى خلال مناقشة محور :حقوق الأفراد والجماعات … أسئلة الهوية والمواطنة والاندماج

صلاح بدرالدين
  الأردن – البحر الميت – ورشة عمل المواطنة والدولة المدنية الديموقراطية – نحو توافق وطني حول دستور جديد لسوريا – 18 – 4 – 2012 مع ملاحظة أنني طرحت ورقة ووزعت على الحاضرين حول الموضوع سننشرها قريبا وهي بعنوان ” سوريا من الاحادية الى التعددية ” .
  وكنت قد شاركت في هذه الندوة باسم ” اتحاد القوى الديموقراطية الكردية “
                  نص المداخلة :

–  ” الدولة المدنية ” التي يطرحها الاخوان المسلمون تكتيك سياسي مبهم ولايطمئن المكونات غير المسلمة وغير العربية واليوم تكلم أحدهم باستهزاء حول القضية الكردية السورية داعيا الى عدم اثارة المسألة القومية الكردية وطرحه مشابه لقانون الأحزاب الذي اصدره رأس النظام السوري مؤخرا ويحظر بموجبه الأحزاب ذات الطابع القومي والمقصود الأكراد في حين حزبه قومي عربي .
– ألاحظ عجز الحاضرين عن طرح القضايا الأساسية التي تواجه الشعب السوري راهنا ومستقبلا .
–  يبدو ان الحضور جزء من الثقافة السائدة كان البعض هنا في جبهة النظام والبعض هنا ساهم في تسمية نظام الاسد بالتقدمي والوطني والمعادي للامبريالية وهنا من كان يتحاور مع النظام حتى الأمس القريب لذلك من الصعب أن يتحقق التوافق حول المسائل المطروحة .
–  وحدة – المعارضات – بطبيعتها الراهنة وبرامجها ومواقفها لن تفيد الثورة .
–  هناك خيار أمام – المعارضات – وهو جبهة أو تحالف واسع ببرنامج جديد بدون الادعاء بالتمثيل الشرعي الوحيد والانتقال الى حالة تقديم الخدمات للثورة والتعبير عنها وليس تمثيلها .
– الخيار الآخر البديل هو قيام الثورة وضمنه الجيش الحر بمبادرة داخلية من أجل انبثاق حركة سياسية معارضة جديدة للداخل والخارج بصيغة مناسبة .
–  أرى أن الأولوية في المرحلة الراهنة لاسقاط النظام مع بلورة مبادىء عامة حول قضايا المستقبل والدستور والقضية الكردية وشكل النظام السياسي القادم واعادة كتابة تاريخ سوريا الذي زوره النظام وتغيير أصول التربية الوطنية واعادة تعريف من هو الشعب السوري والاجابة على سؤال : هل المجتمع السوري متعدد القوميات والاديان والمذاهب والسياسات وعلى ضوء ذلك ماشكل الدولة السورية القادمة ؟ هل هي دولة بسيطة أم مركبة ؟ أحادية أم تعددية ؟ .
–  ليس هناك – حل مواطني – للقضايا القومية وحق المواطنة لايعاجل القضية القومية الكردية والمواطنة لها قيمة في الدول المتحضرة والمجتمع المدني .
–  الثورة تهدف تفكيك سلطة الاستبداد واعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية وهناك هنا من يدعو الى الحفاظ على الدولة الراهنة لذلك هناك بيننا خلاف عميق حول هذه المسألة .
–  هنا من يدعو الى دعم الحراك والثورة وفي الوقت ذاته يدعو الى التمسك بخطة عنان أي بالنهاية الحوار مع النظام فكيف يمكن التوفيق بين الجانبين ؟ دعم خطة عنان أو رفضها ليست وظيفتنا .
– من المؤسف أن الماركسي العروبي السيد – ميشيل كيلو – وهو من القومية السائدة افتتح مداخلته بالتشديد على أن تبقى اسم سوريا ” الجمهورية العربية السورية ” ورفض المطالب الكردية والمكونات الأخرى فهناك مثلا : جمهورية تركيا وجمهورية ايران وجمهورية العراق ولاترمز أسماؤها الى قومية معينة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…