الكاتب الكردي. وفورة الألقاب..!!!

خليل كالو

  هو الضمير المنفصل ..!!! .هذا المقال ليس رد على مقال للأخ برزو حين كتب عن الضمير المتصل بين اللهجات الكردية ولا على مقال الأخ إبراهيم يوسف بماذا أجاب عن الشخصية الدسيسة والفاعل عنده ضمير مستتر جوازا تقديره هو والاثنان هما أخوة أعزاء بل هي إشارة لا أكثر واللبيب منها يفهم ..

بل هو تعليق على منهج خطاب منتحل نعيشه كل يوم تكون المادة والموضوع له هي القضية الكردية ويستشف من القول والفعل على الأرض أن الغاية هو الذات وأنا الديك والبقية دجاجات والواقع الراهن والسالف شاهد على سلوكم جميعا.

فمنذ عقود ما زال الضمير المنفصل على طول وعرض المساحة الفارغة من الذاكرة البليدة الفاقدة لهويتها الأصيلة هو السيد وله المحل الأبرز في الصرف والنحو لخطاب بلا ـ خطاب كظاهرة ذيلية من ذوي ضمائر غائبة عن المشهد التراجيدي للشعب الكردي ولذاته أو لجيبه مهما كانت الجهة المالئة له أو ثمنا لجبنه وتخاذله أو لغاية ليست نبيلة على حساب شعب عاش المأساة وينتظر أكثر.
 فعلى هدي ودليل وألحان خطاب سخيف وأناني بدأت الكارثة الحقيقية له وما زالت مستمرة بلا توقف والمستقبل المنظور لن يكون بصاحب له إذا ما قاده مثقفون بلا ثقافة مستنيرة وبأفكار ارتجالية ذاتية لا تنبع من مصلحة الجماعة.

فأكثر الضمائر المستخدمة في بناء الجملة لدى بعض الكتاب هي المنفصلة كـ أنا ..أنت ..هو ..هم..

وحتى نحن هو غير نحن الجمع في النحو والقواعد اللغوية بل هو أنا وصديقي.

ملذاتي ومزاجي.

أنا وعشيرتي, أنا وحزبي, أنا وأنانيتي..

أنا وقصيدتي وقصتي …إلخ.

هذا القول للجميع وذم لمن يصف نفسه بالضمير ولسان حال الكرد  وإذا به عند المنعطف محتال ومنتحل الشخصية وأخرس وأصم وأعمى وانتهازي عريق في التقاليد.

فليكن خليل كالو قبل غيره في مقدمة هؤلاء وصفا وتوصيفا.

   لقد كتبنا الكثير عن السياسي الكردي ظنا منا أن المثقف هو الأفضل ولكن خاب الظن والاعتقاد وإذا به أسوأ في الفكر والتفكير والأداء والتبصر والبصيرة وواقع الحال يقول ذلك ولا تجني على أحد..

أنك الآن مدهش يا كاتب الكرد في سلوكك وطريقة تفكيرك ومنهج تقييمك للواقع المعاش أيها الضمير الغائب كضمير متصل في طرح المفاهيم والعبارات والكلمات كـ كلنا وكردنا وقضيتنا وحريتنا وكرامتنا ومأساتنا ومستقبلنا…إلخ..

ألم ترى وتصر وتنعت نفسك بكاتب ومثقف يزعم تبنية الرسالة المجتمعية شكلا وإذا بك تشتت بالعمل والفعل أكثر مما تجمع.

فأين كان كل هذا الكم الكبير من الكتاب قبل سنة أو سنتين وماذا كانوا يفعلون والآن خرجوا رهطا وجماعات وتكاثروا كالفطر بحثا عن ألقاب وهذا أيضا ليس بالبيت القصيد وفيهم البركة ونعم التكاثر.

ولكن أنتم يا سادة ماذا تفعلون وما هي رسالتكم الرائدة في حل وتجاوز الصعاب والضعف الذي يعيشه التنظيم والحراك الكردواري وغياب مركز القرار المكلف بإدارة شؤون الكرد في هذه المرحلة وما يعيشه النخب الداعية لحقوق الكرد من بؤس العقل والتفكير السليم.

ألا توصفون أنفسكم بكتاب الكرد فأين أنتم من بؤسه وهل أنتم لسان حاله الحقيقي..؟   

 الآن لا فرق بينكم وبين عامة الناس حضورا تأثيرا ولن يحترمكم أحد بهذه النفسية الفوقية والأطر والمجالس والهيئات والرابط تعج بمثل هذه الأسماء المتحفية والأنتيكا وهي تبحث عن ذات ضائعة وتحولت بالمثل والفعل إلى طبالين ومرتشين وخرسوا.

فكم من كاتب ومثقف الآن في المجلس الوطني الكردي أو هو تابع واضعا نظارات سوداء كي لا يرى أخطاء وتقاعس وتخبط من حوله من الأقران وأخرس كالشيطان الرجيم ومثلهم عددا في مجلس غربي كردستان يغنون على ليلاهم وكذلك الشاذ في المجالس العشائرية والقروية والاجتماعية والسلم الأهلي بحثا عن موقع.

أهذه هي الرسالة الحقيقية للمثقف وهز الكتف والمؤخرة علما بأننا لسنا ضد هذا الانتماءات شرط ألا تقتصر الأداء على الانتساب وكفى واستغلالها لأجل مصالح شخصية وحب للظهور والحصانة من غضب هذا وذاك والمدح والتبجيل.

فلا يعتقد انه سيكون المثقف مثقفا بمثل هكذا معايير أو حتى بمعاييره هو دون استحقاقات العضوية والانتساب إلى نادي أداء الرسالة الاجتماعية وبما يملي عليه المهنة والواجب.

     كثيرون ممن هم الآن يكتبون ويذيلون كتاباتهم باسم الكاتب الكردي والشاعر والباحث والعضو في المجلس الكردي والهيئة التنفيذية ورئيس رابطة الكتاب ورئيس اتحاد الصحفيين ..

ومن الأسماء ما كثرت أهذا هو المطلوب فقط.

أليست هذه الظاهرة تستحق التوقف عندها بازدراء وكذلك النقد الحاد وحتى التشهير إذا لزم الأمر وتجاوز أصحاب المعالي الحدود وتعدوا على مشاعر الآخرين.

بالتأكيد تستحق هذه الظاهرة اللا حضارية والثقافة اللا تنويرية كل وصف وتوصيف في السلوك المزيف والمنتحل كما السياسي القابع على صدر هذا الشعب اليتيم ولا يبرح مكرها ولا ترغيبا.

ألا ترى نفسك ومن خلال مرآتك المشوهة صورة قبيحة وتود تجميلها على حساب وقضية وآلام هذا الشعب وتبحث عن الذات الضائعة دون أن تدري بأنك تضيع نفسك من جديد مع استثناء قلة قليلة واحد..

اثنان..

ثلاثة..

أربعة..

لا أكثر ونعتذر ممن جني عليهم.

أهؤلاء هم مثقفو أمة تعيش التخلف والعبودية ومخلصوها وما هذا الخطاب الضبابي وأين حضورك الفعال والتأثير على مجرى السياسة الكردية.

فكيف لأمة وشعب لا يرى.

لا يسمع و..

لا يتكلم أن ينجو بنفسه وربان سفينته تائه وغائب يقود الدفة وسط الأمواج المتلاطمة في هذا المحيط الهائج برعونة وعينه على شخصه فقط ومختلس وأناني.

ما أحوج الكرد في هذه الأيام على مرشد ودليل ومستنير يفرج عن كربهم وهمومهم ويواسيهم عند المحن والمشهد العام للحركة الكردية ماثل للعيان بكل تخبطاته يثير الغثيان..

أكتب ما تشاء وقل ما تشاء وناور كما تشاء واقفز كما تشاء ولكن حافظ على وحدة وجدان وحقوق ومشاعر هذا الشعب اليتيم ولا تجعل من آلامه دريئة أو متراسا لك..

وللعلم فقط أن مقام الكاتب في أفكاره ودرجة تفاعله في قضايا العامة بمسئولية ونحن:Em kurê şarekê ne û pîvzê mişarekê ne ..

والتوفيق للجميع…

11/4/2012

xkalo58@gmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…