البلاغ الختامي للاجتماع الموسع لحزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري

 في أوائل شهر نيسان 2012 وبحضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية وممثلين عن لجان المحافظات والمؤسسات التنظيمية تم عقد اجتماع موسع لحزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري في مدينة القامشلي ، حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبارا على ارواح شهداء الثورة السورية والشهداء الكورد و شهداء الوفاق ، ثم تم قراءة التقرير السياسي المقدم للاجتماع من قبل ادارة الاجتماع المتشكل من المكتب السياسي للوفاق (صالح صوفي – طلال محمد) ، ثم قام سكرتير الحزب الرفيق فوزي شنغالي بإلقاء كلمة عبر الاتصال الإلكتروني مرحبا بالرفاق وبالضيوف ناقش من خلال كلمته الوضع السياسي العام والوضع السياسي الكوردي في سوريا والوضع التنظيمي للحزب ،
موضحا فيها المهام الملقاة على عاتق الرفاق في هذه المرحلة المفصلية ، وضرورة لعب الدور الريادي في ثورة الشعب السوري على الصعيد الكردي خاصة ، والدفاع عن مطالب الشعب الكردي وتثبيته دستوريا ، والضغط على المعارضة السورية بشكل عام كوننا جزء من المعارضة والثورة السورية لتثبيت مطالبنا الشرعية ، وما يصح على العام السوري في تقرير السوريين لمصيرهم انما يصح على الاكراد السوريين ايضا في تقرير المصير ، ومن ثم قامت ادارة الاجتماع بتوضيح أهمية هذا الاجتماع الموسع وضرورة انعقاده تزامناً مع التطورات السياسية العامة في سوريا والخاصة على الصعيد الكوردي السوري حيث أكد أننا كحزب كنا دائماً داعماً لآي حوار ولقاء وتحالف كوردي للم الشمل وتوحيد الخطاب الكردي ، وسنظل داعمين لأي حراك كوردي، واعتبر أن المجلس الوطني الكوردي أفضل أطار جامع على الصعيد الكوردي السوري ويمثل الشرعية الكردية في سوريا ، وضرورة الوصول لقرارات خلال هذا الاجتماع لكيفية تفعيل دور الرفاق ضمن لجان المجلس بغية تطويره وتوسيعه ليكون ملبيا لطموح الشعب الكوردي في سوريا .


الوضع السياسي والكوردي :
تم النقاش حول أهم المستجدات والتطورات السياسية في المنطقة واوضاع المجلس الوطني الكوردي في سوريا كإطار اوسع يجمع اغلبية الأحزاب السياسية الكوردية وشخصيات وطنية مستقلة والتنسيقيات الشبابية الكوردية حيث أكد المجتمعون ضرورة تطوير هذا الإطار والعمل على توسيعه والحفاظ عليه والاستفادة من الاخطاء التي نجمت في تأسيس هذا الإطار وبذل كافة الجهود نحو ذلك ليصبح هذا المجلس مرجعية سياسية ملبيا لطموح شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا ، ثم توقف الاجتماع مطولا على الوضع الداخلي للمجتمع الكوردي حيث اكد المجتمعون على ضرورة التلاحم الكوردي واخذ الحيطة والحذر وعدم الانجرار نحو صراعات هامشية الغاية منها خلق فتنة كوردية كوردية من خلال اجراءات وتدابير كفيلة على ضرورة الحوار المتبادل بين كافة اطياف المجتمع بغض النظر عن كافة الاختلافات والخلافات من اجل التعايش السلمي في المنطقة .
وضع المعارضة السورية :
تم استعراض وضع المعارضة السورية بكافة أطرها ورؤيتها من القضية الكوردية حيث عبر المجتمعون عن أسفهم حيال الموقف السلبي من قبل المعارضة من القضية الكوردية والاعتراف بأن سورية متعددة القوميات والالتزام دستورياً بالحقوق القومية للشعب الكوردي  وثاني قومية في سوريا وبأنه شعب يعيش على أرضه التاريخية .
أما بخصوص ما يجري في سوريا فقد اكد المجتمعون بأن سوريا تعيش حالة ثورة شعبية سلمية أكملت السنة الأولى ومازالت مستمرة مطالبة بحياة ديمقراطية وبدولة علمانية مدنية تعددية ديمقراطية عبر اسقاط النظام بكافة رموزه وإدانة كافة ممارساته القمعية بحق الشعب السوري  واكد المجتمعون ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجبه تجاه ما يجري في سوريا وتأمين الحماية اللازمة للشعب السوري عبر اجراءات وتدابير وفق المبادئ  والمواثيق القانون الدولي ولوائح حقوق الإنسان للعمل على التخلص من هذا النظام الاستبدادي .
الوضع التنظيمي :
وقف المجتمعون مطولا وبجو مليء بالديمقراطية عبر الالتزام بروح المسئولية واستعراض واقع المؤسسات التنظيمية للحزب والوضع التنظيمي العام في كافة المحافظات السورية والتعاون بروح رفاقية عالية لوضع أليات جديدة حول كيفية تطوير الحزب وتوسيع رقعته التنظيمية ليكون ملبياً لطموح الرفاق والمؤيدين والمقربين من الحزب في ظل التطورات المتسارعة الحاصلة ،حيث تم تدارك كافة الأخطاء التنظيمية التي تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة عبر إفساح المجال للطاقات الشبابية ضمن صفوف الحزب وأخذ دورها في القيادة .
وختاماً تم التوصل لعديد من القرارات والتوصيات على كافة الأصعدة والمجالات بغية تلافي الأخطاء السابقة وتعزيز دور الوفاق النضالي ضمن صفوف الجماهير وتمثيل مصالح شعبنا الكوردي وقضيته العادلة .

وبانتظار الساحات النضالية الاخرى (العراق – لبنان – اوربا) لعقد اجتماعاتها استعدادا للاجتماع العام للحزب .
 
قامشلو
أوائل نيسان 2012
الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري (تنظيمات الداخل)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…