لماذا لا تحسم الكتلة الكوردية موقفها وتعود إلى صفوف المجلس الوطني السوري

  افتتاحية جريدة آزادي *
بقلم : محرر الجريدة
 

لم تحسم الكتلة الكوردية التي انسحبت من المجلس الوطني- بسبب رفض اطراف المعارضة الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي في مؤتمر استنبول الاخير- خيارها بعد بالتراجع عن الانسحاب والعودة الى المجلس الوطني فهي تعتقد أن الوثيقة الصادرة عن المجلس الوطني حول القضية الكوردية غير كافية لإزالة مخاوفها , ويعود سبب ذلك  إلى أن الوثيقة الأخيرة لم تأتي بموافقة بقية أطراف المعارضة التي شاركت إلى جانب المجلس الوطني في مؤتمر المعارضة الأخير في استنبول التركية والذي قررفي ختام أعماله إعادة هيكلية المجلس الوطني بما يؤدي إلى اشراك تلك الأطراف في مختلف هيئاته ومكاتبه وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى التراجع عن تلك الوثيقة أو عدم تنفيذه في المستقبل – اذا تم إسقاط النظام واستلم المجلس الوطني حكم البلاد – ,
 ويرى المنسحبون أن الوثيقة المعروضة من قبل المجلس الوطني ينبغي أن تكون موقعاً  أيضاً من قبل أطراف المعارضة التي ستدخل في المجلس الوطني السوري حتى يمكن للكتلة الكوردية حسم قرارها باتجاه التراجع عن قرار الانسحاب والعودة إلى صفوف المجلس الوطني .ان الوثيقة الصادرة عن المجلس الوطني تعتبر فرصة تاريخية للتأكيد على حسن النوايا من قبل الجانبين الكوردي وباقي أطراف المعارضة , فالتوقيع عليه والالتزام به من جانب جميع الاطراف ستجعل من المعارضة والمجلس الوطني السوري أكثر مصداقية من ناحية التمثيل الشعبي الواسع ومن ناحية التزامه بالمبادىء الديمقراطية وبالحقوقالقومية والثقافية  للشعوب والمكونات السورية كافة .ولاننسى أن توقيع الأطراف الكوردية على تلك الوثيقة ستكون اعترافاً واضحاً منهم بإنهم مكون أساسي من مكونات سوريا وجزء أصيل من الشعب السوري , وهو الأمر الذي يدحض أي اتهام لهم بان لديهم نوايا انفصالية .

* الجريدة الرسمية لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا – العدد (21)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…

سليمان سليمان ملاحظة نقدية صريحة حول واقع الحركة الكوردية في روج آفاي كوردستان: هل تحولت كثرة الأحزاب إلى عائق أمام الإنجاز السياسي سؤال مؤلم ولكنه مشروع؟ لم تكن الحركة الكوردية في روج آفا كوردستان، في معظم مراحلها، على مستوى المسؤولية التاريخية التي كانت تفرضها تحديات القضية الكوردية. ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، في مقدمتها طبيعة القيادات التي أدارت العمل الحزبي…