افتتاحية صوت الكورد *بقلم :شريف علــي
في أواخر آذار، أنعقد في مدينة اسطنبول التركية مؤتمرا للمعارضة السورية كان الهدف من وراءه توحيد الخطاب السوري المعارض للنظام والخروج بوثيقة ترسم ملامح سوريا المستقبل ، سوريا ما بعد نظام الاستبداد وحكم الفرد والتي شعارها الأساسي الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان ورفع المعاناة بكل أشكالها عن كاهل كافة أبناء سورية،ولما كان الشعب الكوردي في غرب كوردستان الأكثر تضررا ومعاناة في ظل النظام القمعي التسلطي جراء السياسة العنصرية التي يمارسها والمشاريع والقوانين التي تتنكر لوجوده التاريخي على أرضه، وترمي إلى إزالة ما يدل على هذا الوجود ،
أما أن تتوجه بعض من تلك القوى ممن ترعرعت في أحضان النظام حتى أمد قريب بالتعامل مع الآخرين بمنطق النظام المنهار والمرفوض وطنيا وشعبيا وإنسانيا ، والسير على ضوء إيديولوجيات عفا عليها الزمان، وإعادة إنتاج النظام الاستبدادي التسلطي وإقصاء الشركاء الآخرين دون وجه حق، لمجرد أن هذا الواقع كان سائدا لفترة عقود وما علينا سوى اعتبارها القاعدة فإن ذلك تعني الدكتاتورية بعينها وهو ما يستدعي من كافة القوى الوطنية الديمقراطية التي تخوض غمار الحراك الجماهيري منذ ما يزيد عن السنة أن تراجع مثل هذه المواقف التي لا تخدم المصلحة الوطنية السورية والثورة الشعبية السلمية ، بقدر ما تخدم النظام ،وتمهد الطريق أمام تمرير مخططه الرامي إلى افتعال صراعات داخلية بين أبناء الشعب السوري الواحد ، وتضع العراقيل أمام السير نحو وحدة الصف الوطني السوري بمختلف مكوناته القومية والدينية والمذهبية ، وتقفز على التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري .
من هنا ينبع الموقف الكوردي القاضي بضرورة الإقرار الدستوري بشراكته في هذا الوطن واعتبار قضيته من صميم القضايا التي تستوجب الحل الديمقراطي الدستوري العادل في إطار وحدة سوريا ، وأية مواقف أخرى تجاه القضية الكوردية في سوريا خارج هذا الإطار لا ينم سوى عن عقلية شوفينية يحاول أصحابها التفرد بالقرار الوطني.
* الجريدة المركزية للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا / العدد (367)






