من سيمثلني بعد الآن

عدنان حسن

في مؤتمر أصدقاء سوريا في إستنبول التركية , خرج الكورد من المولد بلا حمص , بإنسحاب المجلس الوطني الكوردي والتنسيقات الكوردية من المؤتمر احتجاجا على تهميش الكورد والقفز على مقررات مؤتمر تونس , وبالمحصلة بقي فقط الدكتور عبد الباسط سيدا ضمن المجلس الوطني وقد أنسحب أغلبية أعضاء الكورد المجلس الوطني السوري منها  بالرغم الكثير منهم غير معروفين على اي مستوى كوردي على الأطلاق ويستثني منها الكاتب الكوردي إبراهيم اليوسف , وبالرغم من صفاتهم الشخصية ولم يمثلوا أي كتلة كوردية فاعلة .
وما يؤسف له بأن الكورد عاطفيون اكثر من اللزوم , قبل عدة اسابيع رفعت لافتات في مظاهرات في الداخل السوري بأن المجلس الوطني السوري يمثلني , وفي بلدة عامودا رفعت لافتة بارزة بأن أهالي عامودا تحيي ابنها البار الدكتور عبد الباسط سيدا , ومن يومين , رفعت لافتات بأن عامودا تتبرأ من الدكتور , وإيضاَ بعض من المقالات التخوينية بحق الدكتور عبد الباسط وعلى عدة مواقع كوردية , مع شتم ومسبات بذيئة بحق الشخصية الوطنية الكوردية, والسؤال موجه للجميع بما فيه أنا , لماذا مثلنا الدكتور بالبداية وبالنهاية جردناه من الجنسية الكوردية وبطرده من سجلات عامودا , والدكتور حسب قناعتي لم يخطأ رغم خلافي على يساريته السابقة وتوجهه الإخواني الآن , وليس معنى ذلك علينا تخوينه , والكثير من الكورد غيروا قناعاتهم السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين والعكس صحيح إيضاَ والدكتور حسب إجتهاده الشخصي يعمل لمصلحة الكورد بالدرجة الأولى وقد نصح القادة الكورد بعدم الإنسحاب من المؤتمر .

لنعد إلى التصريحات السابقة لكل  , من المحامي حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية والمحامي هيثم المالح ونرى موقفيهما من القضية الكوردية , وطبعاَ لا نستثني منها الأحزاب القومية من المواقف المتشجنة من الحقوق الكوردية , وإيضاَ لننظر لموقف هيئة التنسيق الوطنية من الكورد مع مواقف خجولة من حزب كردي منضوي تحت لواء المحامي حسن عبد العظيم , وموقف الدكتور عمار القربي الخجولة من الكورد في مؤتمره الأخير ودعواته الموجهة إلى اقل عدد ما يمكن من الكورد وفقط بوجود شخصية كوردية معروفة وهو الدكتور رضوان باديني , وبعض الشباب المغمورين والمتحمسين للقضية الكوردية.

ايها السادة , تم الإعتراف الرسمي بالمجلس الوطني السوري على مستوى العالم , الأمم المتحدة , مجلس التعاون الخليجي , وغيرهما من المنظمات والدول المعترف بها عالمياَ , علماَ بإعتراف المجلس تلقائياَ تم الإعتراف بالجيش السوري الحر , والخسارة كانت فادحة التي لحقت بنا ككورد في المؤتمر بإنسحابهم من المؤتمر , علماَ المفاوضات كانت جارية مع المجلس الوطني السوري , ولكن…..

للأسف من أجل الظهور , ولكون كلمة الدكتور عبد الباسط سيدا استبقت بقية الكلمات الكوردية , قد أدت إلى الإنسحاب من المؤتمر , وليس لأي شأن آخر , وقد تم الإقرار على مقررات مؤتمر تونس بما يخص القضية الكوردية وحتى مع إنسحاب الكتل الكوردية من المجلس والمؤتمر.

والسؤال من يتحمل الإنسحاب من المؤتمر والخسائر التي ستلحق بنا نحن الكورد.

وهل الحسابات الشخصية لها القرار الأول والنهائي بما حصل في استنبول .

والآن المجلس الكوردي مع من سيتحاور من أجل أحقاق الحقوق الكوردية , إن كان هيئة التنسيق على تنسيق تام مع النظام السوري وغير معترفة بها سواء على المستوى الشعب السوري أو العالمي سوى أنظمة الفساد والقمع والتسلط , وإن كان تجمع الدكتور عمار القربي لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على اي قرارات مستقبلية , وماذا سيرجى من المحامي البارز الشوفيني المتملق هيثم المالح الذي وضح وجهة نظره الشوفينية من الكورد في أكثر من مناسبة, أو ذاك الحزب الأممي في خدمة آل الأسد عندما هدد جيش تركيا والناتو بالويل والثبور أن تدخلت عسكرياَ في سوريا ..

نعم المجلس الوطني السوري خير من يمثل الشعب السوري بكافة طوائفه القومية والدينية سواء شئنا ام أبينا …

والسؤال برسم المجلس الوطني الكوردي من يمثلنا ومع من ستتحاورن مستقبلاَ …؟؟؟؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…