المجلس الوطني الكردي ينسحب من مؤتمر المعارضة في استانبول

عشية انعقاد المؤتمر تم توزيع مسودة العهد الوطني على جميع الأطراف ما عدا وفد المجلس الوطني الكردي وتهميش الكرد وإهمالهم بشكل متعمد ، وبطرقهم الخاصة استطاع وفد المجلس الوطني الكردي الحصول على مسودة المعاهدة وقراءتها بدقة لكن كانت المفاجأة أن مسودة الميثاق لم تتطرق إلى الكرد ، ولم تذكر في متنها ونصوصها حتى كلمة الكرد تماشياً مع الدستور السوري الجديد الذي استفتي عليه .

وعليه فقد اجتمع وفد المجلس الوطني الكردي مطولاً مع الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني السوري لمناقشة بنود الميثاق وتهميشه المكون الكردي بشكل متعمد ، وتلقى وعوداً من الهيئة التنفيذية بإعادة النظر في الميثاق في تلك الليلة ومتابعة ذلك في الصباح الباكر أي يوم انعقاد المؤتمر في 27/3/2012 وتقديم النسخة المعدلة من الميثاق .

وفي صباح هذا اليوم 27/3/2012 بدأ المؤتمر أعماله بعدة كلمات كانت كلمة الدكتور عبد الحكيم بشار رئيس الوفد الكردي المفاوض من بينها ومدرجة بين الكلمات الأساسية لكن للأسف ومرة أخرى وبشكل أكثر تعمداً ، وبنوايا سيئة كشف المؤتمرون عن الحقيقية عندما أعطوا الكلمة للسيد عبد الباسط سيدا – ومع كل احترامنا وتقديرنا له – واعتباره الممثل الحقيقي للمكون الكردي في المجلس الوطني السوري ، ثم أفسحوا المجال للدكتور عبد الحكيم بشار ليلقي كلمته وسط إهمال وتهميش آخر للكرد ، فتحدث عن القضية الكردية في سوريا ثم أعلن بصراحة ووضوح انسحاب الكرد ممثلين بمجلسهم الوطني الكردي من المؤتمر.
إعلام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

27/3/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…