تصريح لجنة التنسيق الكوردية

بعد أن أقدم النظام السوري ممثلا بأجهزته القمعية على استخدام العنف ضد المحتشدين في يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , في المهرجان الاحتجاجي الذي نظمته لجنة التنسيق الكوردية في مدينة قامشلو , وأدى ذلك إلى جروح وكسور ورضوض مختلفة لدى الكثير ممن تعرضوا للعنف السلطوي , لكن حالة الأستاذ إبراهيم برو (الكادر القيادي في حزب  يكيتي) تدعو للقلق بنتيجة تعرضه إلى ضربة في الرأس أدت إلى ارتجاج لحظي قد يكون له مضاعفات خطيرة , مثلما تعرض أيضا إلى كسر في عظمة الأنف ونزف في الوجنة , ونزف داخل أوردة اليد اليسرى , وهي حالة تحتاج إلى علاج وراحة طويلة , مثلما يحتاج بقية المصابين إلى فترة راحة وعلاج كالأستاذ فؤاد عليكو وغيره الذين تجاوز عددهم العشرين شخصا .

أننا في لجنة التنسيق الكوردية , نعتبر أي مضاعفات تحصل للأستاذ إبراهيم , تتحملها السلطات القمعية وأدواتها المنفذة كالنقيب الأهوج والحاقد عبد الله , الذي أجج مشاعر الجماهير الكوردية الغاضبة , وينبغي إبعاده مع بقية المعتدين الآخرين عن المنطقة , لتخفيف التوتر , كما يجب أن يحاسب قانونيا فيما لو كان هناك قانون في سوريا , مثلما يجب أن يحاسب غيره ممن امتهن الفكر العنصري ثقافة والقمع وسيلة لكم الأفواه وهدر حقوق الإنسان السوري بعامة والكوردي بخاصة .
أننا نحمل السلطات السورية المسئولية في نتائج قمعها وما يترتب على ذلك من انعكاسات خطيرة , ونطالب كل محبي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بفضح العنجهية الأمنية وسلوكها المنافي لأبسط قواعد السلم الأهلي والتعايش المشترك بين مكونات المجتمع السوري , ونعتبر أية نتيجة تحصل هي سبب لهذا القمع المفرط والعقلية العنصرية الرافضة لقبول الأخر المختلف قوميا وسياسيا , كما وندعو جماهير شعبنا الكوردي إلى ضرورة التكاتف والتعاضد في وجه ثقافة البغضاء والكره التي يزرعها من يعتبر سوريا مزرعة وليس وطنا , لأننا نجد في سوريا وطنا تشاركيا , نسعى لان يكون حرا وديمقراطيا , تعدديا وتداوليا , يكون فيه الشعب الكوردي جزء من المكون العام وشريكا كامل الشراكة في وطن حر يكون لكل أبناءه .

 

12-12-2006

لجنة التنسيق الكوردية
حزب يكيتي الكوردي في سوريا
حزب آزادي الكوردي في سوريا
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…