منذ اليوم الأول للثورة السورية, فرض النظام السوري حظراً إعلامياً على كافة وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية, ومنعها من التغطية الإعلامية على حقيقة الأحداث التي تجري في البلاد, ولم يسمح إلا لوسائل الإعلام الرسمية من زيارة مواقع الساخنة للأحداث, وذلك بعد السيطرة المحكمة لقوات الجيش النظامي وقوات الأمن, وجلب أناس موالين للنظام للتحدث حسب ما يملى عليهم من قبل السلطات.
ونتيجة للقصف المستمر لبعض المدن السورية, استشهد عدد من زملاؤونا الصحفيون الأجانب, والذي خاطروا بحياتهم من أجل نقل حقيقة الأحداث من مواقعها, فلقد استشهد عشرات الصحفيين والمصورين والناشطين الإعلاميين منهم: الصحفية ماري كولفين والمصور ريمي أوشليك, والمصور أنس الطرشة والصحفي رامي السيد.
ولا يزال العديد من الصحفيين والمدونين رهن الاعتقال, ولا توجد معلومات عن أوضاعهم حسب لجان حقوق الإنسان, كالمدون والصحفي: محمد غازي كناص والذي اعتقل في 3-1-2012, والمدون عثمان محمد عيسى والصحفي الفلسطيني مهيب النواتي.
ولاتزال مصير الطالبة والمدونة طل الملوحي مجهولاً, والتي اعتقلت منذ نهاية شهر كانون الأول 2009.
وحسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة والذي صدر عن منظمة مراسلون بلا حدود بتاريخ 25-1-2012, فإن سوريا هبطت إلى أدنى المراكز في التصنيف, حيث كانت تحتل مرتبة متأخرة حسب تصنيفات العام المنصرم, فانتقلت حسب التصنيف من المرتبة 173 إلى المرتبة 176, وباتت على تخوم (الثلاثي الجهنمي) حسب المنظمة.
وعلى الرغم من قبول النظام بالمبادرة العربية والتي نصت في إحدى بنودها على السماح للإعلام بتغطية الأحداث, إلا أنه لم يسمح للصحفيين أو وسائل الإعلام بمرافقة المراقبين العرب, إلا للإعلام الرسمي السوري.
وعند توجه لجنة المراقبين إلى القاهرة بعد انتهاء الجولة الأولى لهم, قامت السلطات بانتزاع كل الوثائق (شهادات المواطنين, أشرطة الفيديو, أجهزة تسجيل) من المراقبين في مطار دمشق الدولي.
إن الأوضاع في سوريا تسير من سيء إلى أسوأ وذلك في ظل غياب كامل للإعلام الحيادي والموضوعي, فمنع الصحفيين من العمل وتغطية الأحداث تجلب الويلات والكوارث للبلاد.
لذا لا بد من العمل من أجل حرية كاملة للصحفيين والإعلاميين في البلاد, ليتمكن الرأي العام المحلي والعالمي من الاطلاع على حقيقة ما تشهده بلادنا.
المجلس التنفيذي لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا
قامشلو 14-3-2012






