تربه سبي تحيي ذكرى انتفاضة 12 آذار بمهرجان خطابي ومظاهرة حاشدة تندد بمجازر النظام في حمص وادلب

(ولاتي مه – خاص) بمناسبة حلول الذكرى الثامنة لانتفاضة الشعب الكوردي في 2004 , احتشد جماهير مدينة تربه سبي, والقرى المجاورة بكورده وعربه وآشورييه , وكافة أطيافه من قوى سياسية وفعاليات مجتمعية وتنسيقيات شبابية, في ساحة آزادي , وبدأ الحفل بالوقوف خمسة دقائق حداداً على ارواح شهداء الانتفاضة الكردية 2004 وشهداء الثورة السورية و الترحيب بالضيوف والجماهير ثم بدأ المهرجان بكلمة المجلس الوطني الكردي من قبل السيد صلاح بيرو “عضو اللجنة المركزية للبارتي وجاء فيها:
“-  هز شعبنا الكوردي في سوريا العالم اجمع عندما ثار على ظلم النظام وأدواته القمعية  في الثاني عشر من آذار  2004 بشكلٍ منقطع النظير, حيث قدم فيها  أروع آيات البطولة والفداء في مواجهة النظام وعسف آلته القمعية المتوحشة التي أرادت ترهيب وتقتيل أبناء شعبنا في هذا الجزء الصغير من جغرافية كوردستان ..

وتحولت الأحداث التي افتعلها النظام من المؤامرة إلى الحركة الشعبية السلمية وأدى ذلك إلى مجزرة لم تشهد القامشلي مثيلاً لها, وكانت انعطافاً وتحولاً تاريخياً في الحركة الوطنية الكوردية .

بدأ النظام بحملة مسعورة ضد النشطاء والمناضلين وزج بخيرة أبناء شعبنا في غياهب السجون والمعتقلات تحت قانون الإحكام العرفية والطوارئ وصدور القوانين الاستثنائية الجائرة بحقهم معللاً تلك الأحكام بتهمة اقتطاع جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية أو خلق نعرات طائفية والإقلال من هيبة الدولة, وقام بعمليات قتل ممنهجة بدءاً من شيخ الشهداء الشيخ معشوق الخزنوي مروراً بالأستاذ مشعل التمو والدكتور شيرزاد وانتهاءً بالأستاذ المناضل نصر الدين أبو علاء ..

نؤكد لكم  بأن كل تلك التضحيات التي قدمت آنذاك على مذبح الحرية لم تذهب هدراً بل أثمرت  ثورة آذارية سورية يشارك فيها كل أبناء سورية, ومنذ اندلاعها في الخامس عشر من آذار 2011وهي تقدم  قوافل الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمهجرين في مواجهة آلة النظام التي اختارت الحل العسكري والأمني بدلاً من الحل  الديمقراطي السلمي..


وفي الختام عاهدت كلمة المجلس الشهداء بالسير على نهجهم النضالي السلمي والمضي قدماً في الثورة حتى تحقيق كل آمال وطموحات وأهداف شعبنا في إسقاط النظام وإنهاء عهد الاستبداد والاستئثار بالسلطة , و بناء سورية جديدة دولة ديمقراطية تعددية برلمانية لامركزية تحقق الحرية للشعب السوري وللشعب الكوردي حقه في تقرير مصيره بنفسه في إطار وحدة البلاد  ”

ومن ثم تتالت الكلمات وعلى النحو التالي:

– كلمة الشيخ عبدالقادر الخزنوي ممثل منظمة ماف لحقوق الانسان
– كلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية
– كلمة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD
– ممثل تنسيقيات الشباب العرب في تربه سبي
– كلمة اتحاد الصحفيين الكرد
– بالاضافة الى قصائد شعرية من قبل فتاتين
وبعد الانتهاء من القاء الكلمات خرج المجتمعون في تظاهرة حاشدة تندد بالمجازر المرتكبة في حمص وادلب.

وكانت المدينة قد بدأت باحياء المناسبة في ليلة 11/3/2011 باشعال الشموع على شرفات المنازل وعلى الارصفة راسمة لوحات جميلة تعبر عن المناسبة, وكذلك شهدت المدينة اضرابا شاملا شملت جميع مناحي الحياة.

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي في السياسة، كما في حياة الناس، تأتي لحظات لا يكون السؤال فيها ماذا نربح، بل ماذا سنخسر إذا تخلينا عما نؤمن به. هناك لحظات يصبح فيها الثبات مكلفاً، ويبدو التراجع أكثر راحة، لكن الفرق بين من يقود ومن يُقاد يظهر تحديداً عند هذه المفترقات. فليست كل التحولات علامة على النضج، كما أن الثبات ليس دائماً مرادفاً للجمود….

د. محمود عباس من أغرب ما يفعله مزوّرو تاريخ الشعب الكوردي أنهم حين يعجزون عن اقتلاعه من الجغرافيا، يحاولون دفعه إلى زمنٍ متأخر، كأن التاريخ لا يبدأ إلا من اللحظة التي تخدم أوهامهم. وهكذا ينهار الادعاء بأن الكورد لم يظهروا إلا في زمن الصفويين والعثمانيين أمام أبسط شواهد التاريخ الإسلامي الوسيط. فصلاح الدين الأيوبي، المولود في…

حسين امين من خلال متابعتي لمنشورات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب البارتي في سوريا عام 1957، يتضح حجم الأزمة التي ما زالت تعيشها الحركة الحزبية الكردية. فبدل أن تكون هذه المناسبة محطة للمراجعة النقدية الجادة لتاريخ طويل من الإخفاقات والانقسامات والتشرذم، وفرصة لاستخلاص الدروس ووضع مشروع وطني جامع يخدم القضية الكردية، نجد البعض ما زال غارقًا في الخلافات حول تاريخ التأسيس،…

شادي حاجي بمناسبة مرور 69 عاماً على تأسيس أول حزب كردي في سوريا، تبدو هذه المناسبة فرصة مناسبة لإجراء مراجعة نقدية هادئة لمسار الحركة السياسية الكردية، بعيداً عن منطق التمجيد أو الإدانة، وبهدف فهم التجربة واستخلاص الدروس الضرورية للمستقبل. لا شك أن الأحزاب الكردية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية القومية الكردية والدفاع عن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية…