صلاح بدرالدين يلتقي بقيادة «الجيش الحر»

  بتاريخ السابع عشر من الشهر الجاري قام السياسي الكردي السيد صلاح بدرالدين يرافقه الناشط السياسي – بافي رامان – بزيارة ودية الى مقر قيادة الجيش السوري الحر بضواحي مدينة – انطاكية –  في تركيا وعقد اجتماعا مطولا مع قائده العقيد رياض الأسعد والمقدم عبد الستار يونسو عضو المجلس العسكري الأعلى تناولوا فيه مختلف الجوانب المتعلقة بالقضية السورية وكانت وجهات النظر متطابقة بشأن مستقبل سوريا والثورة الوطنية الديموقراطية التي اقتربت من استكمال عامها الأول وسبل وعوامل ومتطلبات الصمود وانجاز مهمة اسقاط نظام الاستبداد الشمولي.
 في مستهل اللقاء وبعد ترحيب القائد الأسعد بالوفد الكردي السوري قدم السيد بدرالدين صورة واضحة عن الحراك الثوري وتنسيقيات الشباب في المناطق الكردية والمساهمة الكردية في الثورة منذ اندلاعها وماقدموه من شهداء وتضحيات موضحا أنه حتى المترددين في تلك الساحة بدأوا بالالتحاق بالثورة بشكل أو بآخر في الأشهر الأخيرة كما جدد الموقف الكردي الداعم للجيش الحر باعتباره الظاهرة الأنبل في تاريخ الجيش السوري وحامي الثورة والمدافع عن الشعب ومكاسبه المستقبلية وانجازاته بعد اسقاط النظام مطالبا أن يقوم الجيش الحر بأداء واجبه السياسي أيضا والمساهمة في الحراك الوطني .

 وقد اتفق الجانبان في قراءة وتقييم الوضع السلبي الذي يمر به المجلس الوطني السوري وضرورة اعادة هيكلته بأسرع وقت ممكن من أجل أن تتم مشاركة كل الوطنيين الشرفاء أصحاب التاريخ الوطني الناصع في مقارعة الاستبداد منذ عقود في قيادة المجلس ومركز القرار وبحسب الآليات الديموقراطية واستبعاد كل من حاول التسلق لأسباب خاصة ومصالح ذاتية وافساح المجال لتنسيقيات الداخل وشباب الحراك الذين يواجهون التحديات للمساهمة في تقرير مصير الشعب السوري وثورته ومن أجل أن تتمثل فيه كل المكونات الوطنية القومية والدينية والمذهبية بالعدل والمساواة.
 وقد عبر السيد قائد الجيش الحر عن سعادته في استقبال الوفد الكردي ووقوفه دائما مع الحقوق الكردية المشروعة واطلاعه على معاناة هذا الشعب الشقيق والشريك منذ عقود واعتزازه بالمساهمة الفعالة لجماهير هذا الشعب بالثورة في مختلف المناطق السورية وهو يمد يد التعاون والعمل المشترك الى ممثلي  المكون الكردي وتنسيقياته وشبابه الثائر في جميع المجالات السياسية والعسكرية.

 وفي ختام اللقاء اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة المباحثات والتشاور والتنسيق في جميع الساحات من أجل نصرة الثورة السورية والاسراع في اسقاط نظام الاستبداد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…