بيان إلى الرأي العام بخصوص عملية اغتيال الشهيد شيرزاد حاج رشيد والقبض على المجرمين

في إطار الوضع المتأزم والخطير القائم في سوريا اليوم منذ قرابة عام كامل، جراء تمادي السلطة في خيارها الأمني – العسكري في معالجة الأزمة المركبة التي تعيشها البلاد وازدياد حالة الفلتان الأمني ووقوع آلاف الضحايا قتلى شهداء من مدنيين وعسكريين ، من بينهم أحد مسؤولي حزبنا في حلب الشهيد الدكتور شيرزاد حاج رشيد الذي طالته أيادٍ مجرمة مساء يوم التاسع من شباط الجاري ، ووري الثرى صبيحة يوم الحادي عشر من شباط في قرية علمدار – منطقة عفرين ( كرداغ ) بحضور حشدٍ جماهيري غفير فاق العشرة آلاف من أبناء المنطقة .

وفي سياق جهود ومتابعة حثيثة على مدار 12 يوم بذلتها قيادة وكوادر حزب الوحـدة ومناصريه وكذلك المساعدة التي قدّمها نشطاء الحراك الشبابي الكردي والعديد من متنوري ووجهاء (عندان ، حريتان ، بيانون ، تل رفعت ودارة عزة) المجاورة لحلب ومنطقة عفرين ، ومساعي العديد من الغيارى على التآخي العربي الكردي وقضية السلم الأهلي ، وتوخياً لتبيان الحقيقة كما هي، نصرح بمايلي :
أ- المجرمان اللذان تلطخت أياديهما بدم الشهيد شيرزاد هما :
1-   حسن حميدو بن محمد جميل، والدته أمينة حسين ، تولد 1977 قرية منغ – اعزاز ، الإقامة حريتان ، الرقم الوطني 02190047854 .
2-    محمد محمد بن علي ، والدته حسنة قريع ، تولد 1978 تراب الهلك – حلب ش 3 ، الإقامة حريتان ، الرقم الوطني 02030050450 .
ب- القرينة التي تثبت ارتكاب الجريمة من قبل الآنف ذكرهما هي السيارة الخاصة المختطفة والعائدة ملكيتها للمغدور والتي كان يقودها حين ارتكاب الجريمة ، وهي (سيارة سياحية نوع شفرولية – لاسيتي ذات الرقم:  544650 – حلب) .
ج- إثر التصريح الذي أصدرته الهيئة القيادية لحزب الوحـدة بخصوص الواقعة ومن ثم انتشار خبر الجريمة ووقوع المجرمين وسيارة المغدور بين أيدي أبناء بلدة عندان ، احتفظ وجهاء البلدة ومناصروهم بالمجرمين وأحاطوا ذوي الشهيد ورفاق حزبه علماً بالحدث وتحملهم عبء ومسؤولية الاحتفاظ بالقتلة وإبداء استعدادهم لتسليمهما لوالد الشهيد .
د- لدى الدراسة والتشاور مع ذوي الفقيد ، آثر والد الشهيد مؤكداً على نبذ نزعة الانتقام وأخذ الثأر وفق العقلية الكلاسيكية ، ومرجحاً الحكمة والعقلانية في التعامل رغم المصاب الجلل ، ومحترماً إرادة حزب الشهيد في نبذ لغة القتل وسفك الدماء ، وكذلك وجوب الحرص على علاقات التآخي وقيم الجيرة وكل ما هو مشترك بين الكرد والعرب في ريف حلب وعموم سوريا .
هـ – في مساء يوم الأربعاء 22 شباط اتخذ وجهاء عندان ومن معهم من مرجعيات (دينية – دنيوية) قرارهم بتسليم المجرمين إلى والد الشهيد وفق تفاهم بين الطرفين يقضي بإعادتهما إليهم ليسلموا بدورهم إلى أقرب جهة رسمية – مدير ناحية حريتان .
و- في صبيحة اليوم التالي الخميس 23 شباط واستجابة لرغبة ذوي الفقيد وحزبه وبمساعدة مشكورة من الإخوة في حزب PYD تم إحضار الجناة إلى مقبرة قرية علمدار حيث ضريح الشهيد شيرزاد ، وكان في الاستقبال أبناء وبنات القرية الجريحة وجمع من رفاق ومحبي الفقيد حيث بادر والد الشهيد الأستاذ المهندس صلاح علمداري بإلقاء كلمة معبرة متمنياً من الحضور وراجياً جميع أفراد عائلته وأبناء قريته ورفاق حزبه بأن يكونوا على مستوى المسؤولية والمصداقية في القول والعهد مع الغير والنظر إلى المستقبل ، تلاه أحد مسؤولي PYD الذي ألقى بدوره كلمة ناشد فيها الجميع على ضرورات تحقيق وحدة الصف الكردي ، تلته كلمة ختامية لحزب الفقيد ألقاها سكرتير حزب الوحـدة الرفيق محي الدين شيخ آلي الذي بدوره أثنى على كلمات من سبقه ومؤكداً على التمسك الثابت بالنهج السياسي للحزب وتوجهاته السلمية في الأمس واليوم وأن إفتقاد حزب الوحـدة لكادر قيادي كالشهيد الراحل شيرزاد ليس خسارة لحزب فحسب بل خسارة لعموم الحركة الوطنية الكردية وجميع الوطنيين والديمقراطيين ومحبي الحرية وحقوق الإنسان في سوريا، وأن وقف العنف وسفك الدماء في سوريا هو المهمة الأنبل والضرورة الأولى قبل أي اعتبار آخر .
ذ- تبين للحضور وعموم أبناء القرية ورفاق وأصدقاء الفقيد بأن هذا التعامل الميداني وفحوى الكلمات ومراسم المشهد التاريخي الحزين ينم عن شعورٍ عالٍ وحقيقي بالمسؤولية ونبذ لغة التهييج وإثارة النعرات .
ق- في مساء اليوم ذاته 23 شباط تم نقل المجرمين إلى قرية عندان، حيث جرى تسليمهما إلى السيد مدير ناحية حريتان بحضور وجهاء عندان ووالد الشهيد ومحامين كرد من أصدقاء ومحبي الشهيد.
إننا في حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا وفي الوقت الذي نؤكد فيه على مسؤولية سلطات الدولة عن حياة وأمن المواطن ، نتقدم بالشكر والامتنان إلى جميع من تقدم وشارك في عزاء فقيدنا من شخصيات ومنسقيات شبابية ومراكز ثقافية وأحزاب وأطر كردية وعربية وكردستانية في سوريا وخارجها ، ونجدد العهد على المضي قدماً في درب النضال العادل دون تردد ومهما كبرت الصعاب وغلت التضحيات .
الخزي والعار للقتلة الجبناء …
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة …
المجد والخلود للشهيد الدكتور شيرزاد حاج رشيد …
عاشت سوريا حرّة ديمقراطية …
24 شباط 2012
  الهيئـة القيـادية
لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي على ماذا تراهنون بعد كل هذه المساومات والهزائم وتلك السياسات الفاشلة، عشرون ألف شهيد وفشلتم في رفع قارمة باللغة الكردية في دار القضاء على أرض كردية؟ على مَن تعولون بعد الآن وعلى أية سياسات؟ متى ستصحون؟ جثث أبنائكم وبناتكم، ورؤوسهم المقطوعة، المرمية على طرقات دير الزور والرقة ألا تثير فيكم الألم والخجل والغيرة كي تعلنوا أمام…

أزاد خليل * قبل أن تختلف أو تتفق، اقرأ المقال كاملاً. لا تقتطع جملة من سياقه، ولا تحاكم فكرة قبل أن تكتمل. ثم اكتب رأيك، فالنقاش المسؤول هو ما يصنع الوعي السياسي. كانت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تديران فعلياً مساحة جغرافية تعادل مساحة لبنان عدة مرات، وتضم ثلاث محافظات كاملة وأجزاء واسعة من ريف حلب الشرقي. وكانت هذه المنطقة…

مهند محمود شوقي لا تنهض الأوطان بالصمت، كما لا تسقط بسبب الاختلاف. فكل مجتمع حي يحتاج إلى أصوات تراقب، وتنتقد، وتدفع نحو التصحيح. لذلك لم يكن الاعتراض يومًا نقيضًا للاستقرار، بل كان أحد شروطه. غير أن التاريخ يضع أمامنا حقيقة لا تقل أهمية؛ فليس كل اعتراض مشروعًا، وليس كل معارضة تؤدي بالضرورة إلى الإصلاح. هناك لحظة دقيقة يعبر فيها النقد…

إبراهيم اليوسف بعيد، انتفاضة آذار المباركة 2004 طرح سؤال جوهري، فحواه: هل ما يدور مجرد حدث؟ أم انتفاضة؟ أم هبة؟ أم ثورة؟ كانت لجميع من واجهوا النظام- ميدانياً أو حتى كتابياً- وقد يسخر أحدهم- من المرتكين على صفحاتهم- قائلاً: أية مواجهة هي الكتابة؟ وهذا من حقه، ولكن لعلمه لقد كانت الكتابة أحد عناصر أو دوافع صناعة أي موقف ميداني، تضيء…