ميثاق شرف بين مكونات أبناء محافظة الحسكة

في ظل تسارع الأحداث في سوريا التي مر على ثورة شبابها العظيم، ما يقارب الأحد عشر شهرا،  والتطورات الخطيرة في المعالجة الأمنية للأزمة ومداهمة المدن بالأسلحة الثقيلة ، وتخوفات من فوضى محتملة قادمة، مما لاشك فيه بان الظروف المصيرية التي يمر بها بلدنا سوريا اليوم، تتطلب منا جميعاً تغيير عقليتنا القديمة، بالقطع مع الاستبداد والشمولية، وفرض منطق الوصاية عبر لغة الإقصاء والإلغاء والتهميش في مواجهة الأوضاع الراهنة، ورياح التغيير القادمة ، تفرض علينا التفكير بعقلية واقعية تحترم الآخر المختلف وحقه في حرية الرأي والتعبير، وإعادة ترتيب البيت ، كضرورة مرحلية ملحة ، للم شمل كل مكونات الشعب السوري وبالذات في محافظتنا الخيرة والمعطائه، في إطار “ماذا نستطيع أن نحققه لأبنائنا من العرب والكورد والشعب الأشوري (السريان) إسلام ومسيحيين وايزيدين ومختلف أبناء سوريا على اختلاف أعراقهم وأديانهم وطوائفهم  .
وبناء عليه فقد اجتمعنا اليوم لكي نجدد  معا عهدا قديما ابرمه آباؤنا وأجدادنا مبني على الإخوة التاريخية  والمحبة والتعايش السلمي المشترك لأبناء محافظتنا والمضي معا قدما لنساند إخوتنا في جميع المحافظات السورية الذين يسطرون ملاحم تاريخية من اجل ان ننال حريتنا ونستعيد كرامتنا التي سلبها منا النظام الاستبدادي على مدى أربعة عقود من الزمن .وان تكون محافظاتنا رمزا للتعايش المشترك وهذا قدرنا , كلا منا له خصوصيته ولكننا نجتمع في عمومية واحدة مقدسة هي سوريا الحبيبة بجغرافيتها الحالية .نتعاهد معا ان نكون في خندق واحد لكي نزيل الاستبداد ونبني سوريا جديدة دولة مدنية ديمقراطية توافقية تعددية تشاركية لكل أبناؤها في ظل دستور عصري وحضاري يضمن الحقوق القومية لكل مكونات الشعب السوري من عرب وكورد وأشوريين (سريان) والتركمان ومختلف الطوائف والأديان وان تحل القضية الكوردية والاثورية حلا ديمقراطيا عادلا ضمن سوريا الموحدة بجغرافيتها الحالية.وان نكون نحن أبناء هذه المحافظة خير الحاميين لبلدنا عند سقوط النظام بإنشاء لجان مشتركة تحافظ على السلم الأهلي وتحمي الممتلكات العامة والخاصة وتحترم المعتقدات الدينية والمذهبية وان نكون يدا واحدة في بناء هذا الوطن وان تتحطم كل المؤامرات التي تحاول اللعب على وتر القومية والطائفية والمذهبية وان أبناء محافظة الحسكة تاريخيا هم رمز التعايش المشترك والتآخي والمحبة  وماعدا ذلك كله  هو من زيف النظام الاستبدادي الذي شوه الحقائق التاريخية حيث كان أبناء هذه المحافظة من السباقين للنضال ضد المستعمر وقدموا الشهداء العظام في سبيل حرية واستقلال سوريا حيث قدمت محافظتنا قائدا ثوريا سوريا بامتياز هو القائد مشعل التمو  الذي استشهد على مذبح حرية الشعب السوري .


لتكون هذه رسالتنا الى كل من تخول نفسه بالعبث في شؤون محافظتنا ونكون صخرة قوية في وجه الذين يحاولون إثارة الفتن والنعرات القومية والطائفية بأننا يدا واحدة مع  الثورة السورية الكبرى ومع كل الشرفاء الذين يضحون من اجلنا لنيل حريتنا من الاستبداد.
ونتوجه الى إخوتنا وقاماتنا التي نعتز بها من رجال دين مسيحيين ومسلمين ،شيوخ قبائل ورموز وطنية ، بان إخوتكم في هذه المحافظة بأمس الحاجة الى حكمتكم في الحفاظ على هذا الفسيفساء الجميل والتعايش المشترك.
عاشت سوريا حرة أبية.
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو.
الخزي والعار للقتلة والمجرمين والمتآمرين.
القامشلي 11/2/2012 
  الموقعـون:

قبيلة طي :الشيخ محمد شبيب 
 قبيلة حرب:الشيخ حسن عبيد الخليل
 قبيلة الخواتنة:محمود السلطان
المنظمة الأثورية الديمقراطية: كابي موشي
 حزب الشعب الديمقراطي:شواخ العلي 
  الإعلامي : سيامندابراهيم
تجمع أحرار سوريا بالحسكة:احمدا لاسود
 تجمع شباب سوريا المستقبل:الدكتور عباس الحبيب   
اتحاد قوى القبائل العربية:خضر اليوسف الحسون
نخبة من المستقلين والمثقفين: الأستاذ:نصر صفوك المسلط    الأستاذ:خالد نوري الطلاع      الأستاذ:محمد صافي الحمود
عن مستقلين الدرباسيه : المهندس احمد حاج علي 
اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا (جميل إبراهيم ابوعادل وأعضاء المكتب التنفيذي)
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…