ندوة سياسية جماهيرية في مدينة بون الألمانية تحت عنوان : المجلس الوطني الكردي يمثلني

بدعوة من فرع وسط ألمانيا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي –  و تحت شعار “المجلس الوطني الكردي يمثلني” انعقدت يوم الأحد 05.02.2012 في مدينة بون بوسط المانيا ندوة سياسية حضرها نحو 200 شخص، حاضر فيها الدكتور كاميران حاج عبدو مسؤول منظمة أوربا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي – وعضو الوفد المفاوض للمجلس الوطني الكردي.


افتتحت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد مشعل التمو، وعزف النشيد الوطني الكردي “أي رقيب”.

بدأ د.

كاميران حاج عبدو حديثه حول سياسة القمع التي اتبعها نظام البعث في سوريا لأكثر من أربعة عقود من الزمن بحق الشعب السوري عامة وسياسة الاضطهاد القومي والإقصاء والتهميش بحق الشعب الكردي على وجه الخصوص.

كما تطرق في الحديث إلى الثورة السورية وما اكتسبته من قوة واستمرارية لكونها سلمية  وطينة تشمل كل أرجاء البلاد ومختلف مكوناتها الاجتماعية والدينية والقومية، فهي ثورة وطنية بامتياز.

ومن خلال ذلك استطاعت الثورة أن الانتصار سياسيا وأخلاقيا النظام الاستبدادي الذي يمارىس القمع الوحشي ويرتكب مجازر بحق أبناء الشعب السوري الذي برهن للعالم من خلال حراكه السلمي بأنه سيواصل مقاومته حتى استرجاع حريته وكرامته.

وفي هذا السياق أشار إلى ضرورة وأهمية الحفاظ على سلمية الثورة وشموليتها.

 
الحفاظ على سلمية الثورة

وأكد على أن النظام هو المسؤول الأول والأخير عن الدفع باتجاه تسليح الثورة وعسكرتها في مواجهة عنفه ووحشيته في مواجهة الحراك السلمي.

مشيرا إلى أن الوضع في البلاد تحول إلى صراع بين قوى إقليمية ودولية، وهو ما يسعى إليه النظام  ليحافظ على وجوده ويطيل عمره؛ خاصة أن روسيا والصين دولتي الفيتو تدعمانه بشكل مباشر وتعرقلان إصدار قرار دولي يدين النظام السوري.

أما بالنسبة لدور الكرد في الثورة السورية فأكد على أن الكرد منذ الخامس عشر من آذار -يوم انطلاقة الثورة- كانوا من الداعين الأوائل إلى الحراك الجماهيري السلمي المطالب بالحرية وإسقاط النظام.

موضحا أن شعار إسقاط النظام لا يمكن اختزاله برحيل بشار الأسد فقط، بل من خلال تغيير النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية.

وبالنسبة لسوريا المستقبل ما بعد رحيل النظام فإن المجلس الوطني الكردي يرى بأن هناك حقيقة لا يمكن تجاوزها، وهي أن سوريا تتكون من قوميتين رئيسيتين هما العربية والكردية بالإضافة إلى قوميات أخرى تشكل بمجموعها فسيفساء المجتمع السوري.

حيث أقر المؤتمر الوطني الكردي المنعقد بتاريخ 26.10.2012 بأن المجلس الوطني الكردي جزء أساسي من المعارضة الوطنية والثورة السورية، وهو يعمل من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية برلمانية علمانية على أساس اللامركزية السياسية، تضمن للشعب الكردي حقه في تقرير مصيره ضمن إطار وحدة البلاد.
 
دعم المجلس الوطني الكردي

هذا وقد شدد د.

حاج عبدو على ضرورة دعم المجلس الوطني الكردي الممثل الرئيسي للشعب الكردي في سوريا، مشيرا إلى مؤتمر الكرد السوريين في الخارج الذي انعقد في هولير/اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بغية إيجاد آليات وسبل عمل تنظيم الجالية الكردية السورية في المهجر لتصب في خدمة القضية الكردية ومقررات المجلس الوطني الكردي ولتفعيل دور الكرد في الثورة السورية وحشد الدعم للمجلس من أجل تثبيت حقوق الشعب الكردي في الدستور الجديد بعد زوال النظام القمعي.

كما تطرق إلى الحوارات التي أجراها وفد المجلس الوطني الكردي في القاهرة ودول أخرى مع أطراف المعارضة السورية بغية توحيد جهودها، مؤكدا أن المشاورات ما زالت مستمرة بهذا الصدد، حيث أن المجلس الوطني الكردي طرف أساسي في المعارضة الوطنية إلى جانب كل من هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني السوري.

وفي الختام أجاب على أسئلة واستفسارات الحضور متمنيا من أبناء الشعب الكردي تقديم الدعم الكامل للمجلس الوطني الكردي، والمشاركة الفعالة في نشاطاته وبناء لجانه وهياكله التنظيمية في أوربا مستقبلا.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…