منظمة ألمانيا لحزب يكيتي الكردي في سوريا تعقد كونفرانسها التاسع

بيان إلى الرأي العام


كما نعلم جميعا بان منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة مخاض عسير, وباتت من أكثر مناطق العالم سخونة و تعقيدا, لما تشكل موقعها الجيوبولوتيكي من أهمية وحساسية في قلب الأحداث التي تؤثر على السياسة الدولية والإقليمية بسبب امتلاكها للكثير من الثروات الطبيعية, وحيث تعيش فيها عدد كبير من الشعوب و القوميات, فهي مهد الحضارات و الأديان, وبنفس الوقت أيضا أصبحت القضية الكردية التي تنتظر الحل منذ قرن, تفرض نفسها كإحدى المعادلات الأساسية و التأثير على السياسة العالمية وصناع قرارها, و كما تحتل موقعا هاما في التوازنات و المصالح الدولية, بسبب تقسيم ارض كردستان وتوزع شعبها بين البلدان التالية / العراق – سوريا – إيران – تركيا….

/ من جراء الاتفاقيات الاستعمارية
لذا يواجه مستقبل الشعب الكردي في الشرق الأوسط الجديد تحديات كبيرة ومؤامرات خطيرة بسبب تحرك الأنظمة الغاصبة لكردستان على جميع المستويات بهدف منع حصول شعبنا على حقوقه القومية وتقرير مصيرة أسوة بباقي الشعوب فهي تحاول بشتى الوسائل الوحشية من قمع وقتل و تشريد وطمس الهوية من التعبير عن موقفه السياسي بحرية , من جراء الخوف و الإرهاب المسلط على شعبنا.

إن هذه الأنظمة تسعى دائما وتتعاون في كل الأوقات في تبادل المعلومات و الخطط من اجل قطع الطرق أمام انتصار إرادة شعبنا في كردستان ولاسيما في منع تحقيق الفيدرالية في العراق, وحتى لا تصبح نموذجا وهدفا يحتدى به شعبنا الكردي في الأجزاء الأخرى و الشعوب المضطهدة في المنطقة وبالتالي العمل على عرقلة تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير, في إعادة رسم خارطتها الجغرافية والسياسية من جديد لاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر و تحرير العراق…..

لذا تسعى الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية في عرقلة تحقيق هذه السياسة عن طريق دعم الإرهاب و تشجيع ثقافة القتل و اندلاع الحروب الأهلية, وجر المنطقة إلى حرب نووية بقيادة إيران التي باتت قريبة من صنع قنبلة نووية و بذلك تشكل تهديدا حقيقيا للبشرية.
انه أمام هذه اللوحة المعقدة للشرق الأوسط يتوجب علينا نحن كشعب كردي كقوى و أحزاب سياسية و جالية كردية في تحمل مسئولياتها أمام هذه المرحلة الدقيقة لمصير شعبنا في مواجهة المؤامرات التي تحدق بوجدنا كشعب يعيش على أرضه التاريخية, محروما من ابسط حقوقه القومية, و بلا شك تعقد الآمال الكثيرة على دور الجالية الكردية في الخارج وخاصة في ألمانيا لما تشكل من ثقل بشري و موقعها في قلب أوربا, تملك الإمكانيات بان تلعب دورا مهما في إنشاء لوبي كردي للدفاع عن قضية شعبنا في كردستان سوريا, و في خضم هذه الظروف الدقيقة و الصعوبات الكبيرة التي تواجه نضال شعبنا في حراكه السياسي والذي يقوده حزبنا إلى جانب حلفاءه من الأحزاب و القوى الكردية والديمقراطية.

وقي ظل هذه الأجواء عقدت منظمة حزبنا في ألمانيا كونفراسها التاسع بتاريخ 18/11/2006 بمدينة مندن شمال غربي ألمانيا, فقد حضر الكونفراس عدد كبير من الرفاق من كافة مناطق ألمانيا, وبحضور وفد من لجنة أوربا للإشراف, حيث افتتح الكونفراس أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وخاصة منهم شهداء انتفاضة آذار و شيخ الشهداء, ثم قرأت رسالة اللجنة المركزية الموجهة إلى الكونفراس, وكما أيضا شارك سكرتير الحزب من الوطن, الرفيق حسن صالح عبر الهاتف بكلمة, أشارت رسالة اللجنة المركزية و كلمته إلى أهمية نضال الكرد في الخارج وضرورة التزامها و مساندتها لقضايا شعبنا في الداخل وشددت على المضي قدما بالدفاع عن حقوق شعبنا بدون هوادة, عبر الارتقاء بخطابنا السياسي و نهجنا الفكري بحيث تكون بمستوى تطلعات و طموحات شعبنا في هذه المرحلة, عبر التمسك بالثوابت القومية كقضية ارض و شعب يعيش على أرضه التاريخية كردستان سوريا.
و كذلك تم قراءة التقرير المقدم من لجنة ألمانيا, تناولت أوجه النشاط التنظيمي و الجماهيري و السياسي خلال المرحلة الماضية, وقبل كل هذا تم انتخاب لجنة إدارة للإشراف على سير أعمال الكونفراس, حيث تم مناقشة الوضع السياسي و التنظيمي, و توصل الكونفراس بالإجماع إلى عدة قرارات هامة و رفعها إلى القيادة في الوطن كتوصيات ومقترحات بشأن مستقبل الحزب و تطويره لمناقشتها و التصديق عليها في المؤتمر القادم.
لقد تميز أجواء الكونفراس بنقاشات حادة و تبادل لوجهات النظر المختلفة حول آلية عمل المنظمة و تقدمها, عبر الوقوف على الأخطاء و محاسبة المقصرين, وممارسة النقد والنقد الذاتي بروح رفاقية عالية, حيث أكد الكونفراس على ضرورة حل كل المشاكل بحوار ديمقراطي في داخل المنظمة و بأساليب حضارية في تقبل الرأي و الرأي الأخر بخصوص القضايا التنظيمية و الفكرية, و في الحقيقة بمكان قد برهن الرفاق في اللجنة السابقة على ترجمة العملية الديمقراطية قولا و ممارسة و تأكيدا منهم على عدم احتكار المسئولية أو التمسك بها, من خلال إفساح المجال لكل الطاقات و الكفاءات التي ترى في نفسها إمكانية تحمل المسئولية لقيادة المنظمة خلال الفترة القادمة.
كما إن الكونفراس قد توقف على ذكرى رحيل الفقيدين سعد محمد و شفان اوصمان اللذان كانا معنا في الكونفراس الثامن, وكما حيا الكونفراس أيضا دور الأصدقاء و المؤازرين لحزبنا اللذين ساندونا في النضال في أصعب اللحظات و شاركونا في كل المناسبات.
كما أكد الرفاق ضرورة متابعة وضع نجل شيخ الشهداء محمد مرشد الخزنوي و مساندته من اجل تقديم كل أنواع الدعم له في كافة المجالات.
وفي الختام ثمن الرفاق دور حزبنا الريادي وصمود قيادته في تحمل أعباء المسئولية في معظم النشاطات السياسية و الجماهيرية في مواجهة الصعوبات والتحديات بكل جرأة وحكمة, وبعد الانتهاء من جدول أعمال الكونفراس تم انتخاب لجنة جديدة عبر الاقتراع الديمقراطي الحر لقيادة المنظمة للفترة القادمة, وكما عاهد الرفاق العمل من اجل رفع وتيرة النضال و دفع مسيرته نحو الأمام على جميع الصعد في بذل كل الجهود الممكنة لا بل الاستفادة من كل الأخطاء السابقة و عدم تكرارها.

علما قد جرى انعقاد الكونفراس تحت اسم كونفراس – برايتي و كردايتي-

– عاش نضال شعبنا من اجل نيل حقوقه القومية كقضية ارض وشعب.

– تحية إلى صمود شعبنا في وجه المؤامرات و التحديات التي تحاك ضده من قبل النظام وسياسته العنصرية الشوفينية.
– تحية إلى أرواح الشهداء الكرد.

حزب يكيتي الكردي في سوريا – منظمة ألمانيا
ف : كردستان    

 

 26/11/2006

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…