أنا كوردي وثوري ولا يمثلني المجلس الوطني الكوردي والأحزاب الكرتونية .. إلى فراعنة الأساطير الكوردية (زعماء الأحزاب) ..

إبراهيم مصطفى ( كابان)

حين أنظر إلى المجلس الوطني الكوردي وما فيه من هب ودب وشخصيات كانت تقود الحراك السُباتي في الشارع الكوردي وتتوقف أمام أي حراك كوردي ثوري أجد نفسي أمام فلم كوبوي له جمالياته السينمائية الهوليودية إلا انه عفا عنه الزمان وبقي أبطاله وتلك الأفلام في أرشيف السينما على غرار قيادة التنظيمات الكوردية الذين يرفضون دخول الأرشيف ولا يقتنعون بأنهم ماتوا في شيفرات المستقبل الشبابي الكوردي .

معظم الذين يمثلون المجلس الوطني الكوردي كانوا سبب رئيسي أمام أي حراك كوردي وحدوي حقيقي طيلة عقود ولت وليس هذا فحسب وإنما تسببوا في خلق الشرخ والتشرذم عمداً في الشارع لمصلحة الجهات الأمنية التي كانت تطبق المشاريع العنصرية وبرامج التجويع والتفقير في المناطق الكوردية ،
 وبسبب صمت هذه الأحزاب الخلبية والكرتونية سمها ما شأت ..

تحولت المنطقة الكوردية مدناً وأرياف إلى صحراء قاحلة وطوابير للجوع والفقر والتهجير ، وبصراعاتهم الشخصية والحزبية كرسوا الرجعية الفكرية والتخلف الاجتماعي ..

لقد دمروا المنظومة السياسية والثقافية والاجتماعية الكوردية في كوردستان سوريا ، وتجاربهم الحزبية هي الأفشل على مر التاريخ ، أقطاب هذا المجلس هم عجائز بحاجة إلى الرعاية الصحية وأحوج لمن يمثلهم في المحافل الدولية عوداً عن إدعاءاتهم بتمثيلهم للشارع الكوردي ، وطاقاتهم العقلية لم تعد تستوعب الفكر الحديث والمتغيرات الجديدة ، وطريقتهم التنظيمية وطرحهم السياسي ينتمي إلى الخمسينات والستينات ، حتى رواياتهم عن الحب والزواج تختلف عن حكاياتنا ، وتفاعلهم مع الإعلام يختلف عن تفاعلنا ، نحن نفهم الحضارة وهم يصارعون الجدران والأشجار والذئاب مع سندباد البحري وموكلي وأباطرة الرومان وصلاح الدين والأفرنجة على أسوار القدس والإسكندرية..

وحتى حديثهم عن الطاقة والتكنولوجيا وعلم الفلك وإرسال التلسكوب والمركبة الفضائية والأقمار الاصطناعية وغزو الفضاء والتدين وكتب السماء والفلسفة والتلفزيون والانترنت وعالم الحيوان وحتى عن كرة القدم والشطرنج يختلف عن حديثنا.

نصف قرن كرس النظام الاستبدادي في قلوبهم الرعب والخوف والجبن إلى جانب تكريس المشاريع العنصرية في المناطق الكوردية ، وإذا عرضنا قيادة التنظيمات الكوردية على طبيب نفسي لوجدنا إن معظمهم يعاني فوبيا الرعب ذاك الداء الذي يكسبه المرء من الخوف ، إذا تحدثوا عن أفكارهم وأحزابهم فطريقتهم في التعبير عن اتجاهاتهم كلاسيكية مملة ينتمي خطابهم إلى العصر الحجري والهكسوس ، وإذا ظهروا على شاشات الفضائيات يشبهون الأفلام الكرتون وزعبور وشرشور ، وأشكالهم في الاجتماعات الحزبية تشبه كريكتيرات صديقي يحيى السلو .


اجتهاداتهم تخلفاً ..

سياساتهم جهلأً ..

حديثهم جزء من قصص الحكواتي في المقاهي العتيقة ..
إنهم لا يشبهون الحضارة (يا زلمي …) ولا ينتمون إلى عامنا هذا ويومنا هذا ، إنهم مهما طال بهم الأمد فهم أسير للماضي وتراثهم ثقلاً على ظهورنا ؟
معاركهم مع طواحين الهواء لا تنتهي لطالما يعتقدون إنها سياسة وتكتيك ، وعلاقاتهم فيما بينهم مؤقتة مهما أعلنوا عن توحيد قدراتهم فلو ذهب عن واحد منهم كرسي لقطع أوصال التاريخ والمستقبل وخاض الحروب من أجل استعادة كوكب الأرض بعد غزوها من قبل سكان كوكب مشتريخ وهو خارج مجرة الدرب التبونة على قولة اللبنانيين ..


رئيس الحزب أمين عام الحزب سكرتير الحزب نائب رئيس الحزب ونائب السكرتير الأول ..

متخلف الحزب وأحول الحزب وأعرج الحزب وحكواتي الحزب وطبال الحزب و زمار الحزب ..
فهل أقبل أن أكون ضمن هذا الخط الذي هو اعوج بكل المعايير ومن يقوده أعوج وأعور ومنتهي صلاحياته السياسية والثقافية !!؟
كوباني 3-2-2012
ibrahimkaban8@gmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…