د.آلان كيكاني
كانت النفوس تنتظر انتظار الظمآن في حر القيظ لجرعة ماء يطفيء بها لهيب ظمأه , وخاصة إذا علمنا أن الجلسة تأتي بعد يوم فقط من أبشع مجزرة ارتكبها النظام منذ انطلاق الثورة بحق الأبرياء في مدينة حمص والتي راح ضحيتها قتل ما يقرب من الثلاثمئة شخص وجرح أكثر من ذلك.
ولكن الآمال تحطمت على الفيتو الصيني والروسي على القرار الأممي.
ماذا يمكن أن نتوقع من حكومتين لا تزالان تحكمان بمنطق الخمسينات والستينات, المنطق الذي منه استمد البعث وحيه وإلهامه واسلوبه وحيلته في الحكم وما يتضمنه هذا المنطق من مفهوم الحزب الأوحد الحاكم للدولة والمجتمع ومن ثم سيطرة المافيا على مقاليد الحزب والدولة ونهب خيرات البلد والحكم بالحديد والنار أسلوبا في مزاولة السلطة.
إنهما دولتان تخشيان من نسائم الحرية وتخافان من نورها, لذا لا غرابة في عرقلتهما لمسيرة الحرية والكرامة في أي بقعة من العالم.
ومن يدري , وفي ظل زيادة الاحتجاجات واشتداد عود الجيش السوري الحر, فقد يتمكن السوريون عاجلاً أو آجلا من إزاحة النظام بأنفسهم ويكتبون على صفحات تاريخهم مفتخرين: “نحن شعب دحرنا أفظع دكتاتورية بمعزل عن مساعدة أحد” .
فرب ضارة نافعة.






