دعوة للتظاهر في جمعة «عذراً حماة .. سامحينا»

تصادف هذه الأيام الذكرى الثلاثين لأبشع مجزرة في تاريخ سوريا الحديث “مجزرة حماة” التي راح ضحيتها أكثر من أربعين الف مواطن سوري في ظل نظام الأسد الأب الدموي و السبب الوحيد لارتكاب هذه المجزرة هو معارضة تيار سياسي سوري لحكم حافظ الأسد القاتل حيث كان يتركز هذا التيار بقاعدته الشعبية في  حماة ومناطقها ، و بكل خبث وضغينة وحقد خطط النظام للإيقاع بمكون سوري بهدف إنهائه والقضاء عليه حيث شن هجمة بربرية عدوانية لا مثيل لها في التاريخ و ارتكبت افظع المجازر في حماة وأحيائها فقتل الأطفال و أهان الكرامات و ذبح الشيوخ والشباب أمام مرأى أبنائهم وأطفالهم وذويهم ، في ذاك الوقت كانت دماء السوريين تسيل في الشوارع وأقبية السجون وأرواحهم تزهق بسبب رفضهم الاستبداد و الظلم .
النظام اليوم هو سليل ذاك النظام في القمع و القتل و الترهيب ، فعلى يده قتل خيرة شباب الكورد في قامشلو أثناء انتفاضتها في 2004 و عشية نوروز 2008و في يوم نوروز 2010 واليوم وصل عدد شهداء الثورة السورية إلى أكثر من ستة آلاف شخص و عشرات الآلاف من المعتقلين و المهجرين .
مجزرة حماة باتت وصمة عار على جبين الإنسانية لصمتها وسجلت أكبر عدد للمتظاهرين في ثورتنا السورية في ساحة العاصي و هي تردد أناشيد وهتافات الحرية والثورة بصوت بلبلها الشهيد “ابراهيم قاشوش” الذي لم يعرف النظام كيف يسكته سوى بأسلوب همجي و بقتله و انتزاع حنجرته .
حماة يا أم النواعير ! يستميحك شعب سوريا عذراً في هذا اليوم  ونقول لك أن كرامتنا لا تسمح لنا سوى أن نرفض قبح ما ارتكبه النظام قبل ثلاثين سنة ويرتكبه منذ أحد عشر شهراً بحق شعبنا وباعتبارنا أبناء المأساة السورية ونحن ندعو أبناء شعبنا  للتظاهر غداً تحت اسم جمعة  “عذراً حماة …سامحينا” Hema li me bibûre نتذكر شهداءنا الكورد في قامشلو وغيرهم لنصبح معاً شركاء حقيقين ليس فقط في الوطن والسياسة بل في المأساة الوطنية المشتركة ايضاً.

bi can bi xwîn em bi te re Azadî
bijî girtiyê zindana
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية 
الحرية لكل المعتقلين السوريين
رفع الحصار عن كل المدن السورية

اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

الخميس 2-2-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…