وجه السيد عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري الرسالة التالية لرؤساء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن

السيد الرئيس باراك أوباما
السيد الرئيس نيكولا ساركوزي
السيد ديفيد كاميرون
السيدة  أنجيلا ميركل
السيد بان كي مون
تحية وبعد

أتوجه لسيادتكم بهذه الرسالة لأبين مدى الخوف الكبير الذي يشعر به السوريين على مصير بلادهم التي تتعرض لأبشع جرائم الإبادة والقمع الوحشي , والآن يعمل بشار الأسد على تنفيذ جريمة خطيرة كبرى عبر دفعه بالأمور إلى حرب طائفية في البلاد بهدف اقامة دولة علوية في المناطق التي يسكنها العلويين وتأكد ذلك من خلال المعلومات التالية :

 

أولا – توزيع الأسلحة في المناطق العلوية وتدريب مجموعات من الشباب العلويين على حمل السلاح وعلى القتال بإشراف خبراء من إيران وحزب الله
ثانيا – نقل معظم أسلحة الجيش السوري بما فيها الصواريخ والمدفعية مع ذخائرها الى المناطق الساحلية لاسيما في الجبال
ثالثا – نقل الطيران الحربي الى مطار اللاذقية
رابعا – في حديث له مع أحد حلفائه اللبنانيين أثناء استعراض الوضع في سورية أنه لن يسلم وسيدفع الأمور باتجاه حرب طائفية وسيذهب إلى الساحل ليعلن دولته العلوية فيه .
السيد الرئيس
ان تمزيق سورية وتفجير حرب طائفية سيؤدي الى حروب طائفية في المنطقة كلها وستصاب الشعوب العربية بأضرار كبرى كما سيؤثر ذلك على الأمن والسلم الدوليين لأن قوى التطرف ستكون أكثر نشاطا والتطرف ليس له وطن .
إن تساؤلات كثيرة تطرح في الشارع السوري كما هي أيضاً لدى أكثر الشعوب العربية عن أسباب هذا الصمت من بعض الدول والتردد المستغرب من البعض الآخر وهذا التباطؤ والتمهل باتخاذ قرارات حاسمة من شأنها كبح هذا النظام عن ممارساته الوحشية كما حصل في ليبيا علماً أن نظام الأسد أشدُ وحشيتاً من نظام القذافي وحاشيته .
نأمل أيها السيد الرئيس أن تتمعنوا بخطورة هذه المعلومات وأن تعملوا على تشكيل ائتلاف دولي عسكري لإنقاذ سورية وبالتالي إنقاذ المنطقة آملين أن تأخذوا بالاعتبار التحالف الايراني الروسي الداعم لجرائم بشار الأسد والهادف لتحقيق السيطرة على الشرق الأوسط وعلى موارده لاسيما النفطية وطرق مواصلاته الدولية والموقع الاستراتيجي لهذه المنطقة بين القارات الثلاثة وتعلمون أن السيطرة على الشرق الأوسط يعني الامساك بزمام الاقتصاد العالمي ووضع الدول الصناعية في ظروف اقتصادية قاسية .
من أجل هذا فإننا نطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم وخصوصاً من يحترمون ويطالبون بحقوق الإنسان , والكل صار يعلم بأن العالم أصبح صغيراً ؟؟؟
ان انقاذ سورية هو انقاذ لأمن واستقرار المنطقة وللأمن والاستقرار الدولي وللحفاظ على العلاقات القائمة والمصالح المتبادلة بين دول المنطقة وبين دول العالم الأخرى وفي مقدمتها بلادكم .
أشكركم على الجهود والقرارات التي اتخذتموها لمساعدة الشعب السوري .
نائب رئيس الجمهورية العربية السورية السابق

عبد الحليم خدام

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…