تصريح اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا حول مؤتمر هولير

يوما بعد يوم تتوضح زيف ادعاءات توحيد الخطاب الكردي للحاق بركب الثورة السورية من قبل الأحزاب الكردية المنضوية تحت راية المجلس الكردي، وذلك في الإعداد والتحضير لمؤتمر هولير ، حيث تم انجازه بنفس الأسلوب الاقصائي الذي عقدت به مؤتمرها الانقسامي في القامشلي، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على العقلية الحزبية الضيقة للقائمين على تحضير هذه المؤتمرات، التي لا تزال تعيش حالة انعدام الرؤيا السياسية لما يجري على أرضية الواقع السوري الثوري الذي تقشعر له الأبدان لما يقوم به النظام السوري من قتل وتدمير للشعب السوري، وكأن الكرد غير معنيين بما يجري في حمص وحماة ودرعا وجسر الشغور وريف دمشق وبقية المناطق السورية ، وهذا ما جعلهم يتنافسون على عقد المؤتمرات الحزبية دون أن يتذكروا أو يتوقفوا على ذكر شهداء الثورة السورية وشهداء الكرد السوريين ونخص بالذكر منهم عميد الشهداء مشعل التمو , ولما تقوم به عصابات النظام في المحافظات السورية الثائرة ، متناسين عمدا أن  دماء الكورد السوريين قد اختلطت بدماء أخوتهم السوريين في سبيل حرية هذا الوطن وشعبه العظيم ، وعدم الاهتمام بالشباب الكردي الثائر والكتل الكردية والشخصيات المستقلة والمثقفين الذين يسطرون ملاحم بالتظاهر والاعتصام وبشكل مستمر ، والذين أعلنوا انضمامهم إلى الثورة السورية الكبرى باعتبار القضية الكوردية في سوريا هي قضية وطنية بامتياز ولا يمكن أن تحل إلا بإسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته وإقامة سوريا جديدة دولة مدنية تعددية دموقراطية تشاركية لكل السوريين تضمن حقوق الكرد دستوريا كشعب يعيش على أرضه التاريخية .
إننا في اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا نرى بان انعقاد مؤتمر هوليير للجالية الكردية في الخارج هو قطع شعرة معاوية بين الأحزاب المنضوية تحت راية هذا المجلس وبقية الكتل الكردية والقوى الشبابية الفاعلة على ارض الميدان , وذلك لعدم دعوة ممثلي بقية القوى الكردية في الخارج لحضور هذا المؤتمر وهو إقصاء متعمد من قبل اللجنة التحضيرية والجهة الممولة لهذا المؤتمر وهي حكومة إقليم كردستان ، لذلك نعلن للجميع بان أية قرارات يتخذها المؤتمرون لا تعبر إلا عن أحزاب المجلس الكردي العتيد ، وهو لا يمثل جزء كبير من الشارع الكردي الذي حسم خياراته إلى جانب الثورة السورية والمجلس الوطني السوري.

عاشت سوريا حرة ابية
يوركت جهود الشباب الكردي الشجاع
المجد والخلود لشهداء الكرد والثورة السورية وعلى رأسهم عميد الشهداء مشعل التمو  29/1/201

اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين   عملية استغلال المشاعر القومية منذ نحو خمسة عشر عاما والماكينة الإعلامية لأحزاب ، وداعمي طرفي الاستعصاء ( الاتحاد الديمقراطي – الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ) لم تهدأ ، مستمرة في عملية تخدير مدروسة لنفوس ومشاعر الكرد السوريين ، الذين ينشدون الأمان ، والاستقرار ، ويحرصون على وحدة وسلامة ونهوض حركتهم الوطنية السياسية ، باعتبارها الوسيلة النضالية…

م. أحمد زيبار لا شكّ أن المؤسسات والتنظيمات بطبيعتها أعمال جماعية، وأنّ قدرة الفرد – مهما بلغت – لا تستطيع تجاوز قوة الجماعة أو التقدّم عليها. هذه قاعدة عامة يكاد يجمع عليها الكثير من المهتمين بعلم الإدارة والتنظيم. غير أنّ الصورة تبدو مختلفة إلى حدّ كبير في المجتمعات الشرقية، حيث لا تعمل الأحزاب والمؤسسات وفق ما تقدّمه الكتب أو…

د . مرشد اليوسف في لحظات الوضوح القاسية التي تعقب انهيار المشروع السياسي أو العسكري ، يسود شعور بالغليان في الشارع الكردي ، وإحساس مرير بأن الأحزاب التي خاضت المعارك من أجل “أماني الشعب”، لم تصل به في النهاية إلا إلى المزيد من الجراح . هنا يبرز السؤال الجريء : ألا يحق لهذا الشعب أن يقول لأحزابه “توقفوا”، كي يداوي…

المحامي فؤاد اسعد   كثيراً ما تتردد مقولة يجب معاقبة القتلة وكل من تلطخت يديه بدماء السوريين وذلك قول حق لكن الاسئلة التي تطرح نفسها : بشار الأسد لم يقتل بيديه مباشرةً ولم يعتقل أو يعذب أو يدمر بيديه و إنما أمر بالتدمير والقتل والاعتقال والتعذيب فهل يعد بريئاً . ولكن قوة بشار الأسد كانت مستمدة من أركانه وكل من…