المجلس الوطني السوري قرر التوجه إلى مجلس الأمن غداً الأحد 29/1/2012

نداء إلى جميع السوريين وإلى المجتمع الدولي
أيها الشعب السوري العظيم
تحية لكم وأنتم تخوضون غمار أعظم الثورات المعاصرة، بينما لا تزال عصابة بشار الأسد مستمرة منذ أكثر من 10 أشهر في سياسة القمع والقتل والتنكيل بالشعب السوري الثائر للمطالبة بالحرية والكرامة وإسقاط النظام الظالم وعلى رأسه بشار الأسد
ويوماً بعد يوم تزداد حدة القمع والقتل تجاه النساء والأطفال، وإن ما شهدته أغلب المدن السورية الثائره في الأيام الأخيرة من تصعيد خطير وارتفاع بأعداد الشهداء من الأطفال يُعد مؤشراً خطيراً لما ينوي بشار الأسد ارتكابه من مذابح ومجازر بحق السوريين بعد ما تناقلته وسائل الإعلام وشاشات التلفزة عن صور الشهداء الأطفال التي تهز المشاعر الإنسانية والتي يقف المرء أمامها مذهولاً من شدة الإجرام الذي وصل إليه بشار الأسد.

كل ذلك لم يمنع الشعب الثائر من الاستمرار بثورته مهما تطلب ذلك من تضحيات للتخلص من الكابوس الذي دام أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة الأسد

إن ما أكدته منظمة اليونيسيف أخيراً في تقريرها حول الأوضاع الإنسانية من استشهاد 384 طفلاً واعتقال 380 طفلاً خلال مدة 10 أشهر من عمر الثورة السورية لهو أكبر دليل على وحشية بشار الأسد واستهتاره بالقيم الإنسانية، حيث أصبح لا يتورع عن إصدار أوامره بقتل الأطفال الأبرياء في محاولة منه لترويع الشعب السوري ولإجهاض ثورته المباركة، والماضية قدماً لإنهاء عهد ملئ بالظلم والقمع والإرهاب استمر منذ عام 1970
إن المجلس الوطني السوري يلفت نظر الرأي العام العربي والدولي إلى عزم هذا النظام وإصراره على ارتكاب المزيد من الجرائم تجاه الشعب السوري بعد خطاب رأس النظام الأخير، والذي اختار فيه الحل الأمني حلاً وحيداً مُعلناً الحرب على شعبنا السوري ومعتبراً إياه عصابات مسلحة.

إن الحراك الثوري والجيش السوري الحر، والمجلس الوطني السوري هم مكونات الثورة السورية التي تسعى لبناء نظام ديموقراطي مدني تعددي تداولي، يجعل من سورية المستقبل وطناً حراً للسوريين الأحرار.

إن مجلسنا الوطني السوري وبعد المستجدات الأخيرة مما يجري في سورية من مجازر، قرر التوجه إلى مجلس الأمن غداً الأحد 29/1/2012 وذلك من خلال وفد برئاسة الدكتور برهان غليون لعرض قضية الشعب السوري على مجلس الأمن ومطالبته بتأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين

ويستنكر المجلس الوطني السوري مساهمة النظام الإيراني في قتل المواطنين السوريين المطالبين بالحرية، ويدعوه إلى التوقف عن المشاركة في قمع الثورة السورية حرصاً على مستقبل العلاقات بين الشعبيين

كما يتوجه باسم الشعب السوري بجزيل الشكر إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية وباقي الدول العربية الشقيقة والتي تسعى من خلال مواقفها إلى مساعدة الشعب السوري ووقف سفك دماء المواطنين السوريين.

كما نتوجه بالشكر إلى كافة أطراف المجتمع الدولي التي تسعى إلى مناصرة قضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، مطالبين جميع منظمات ومؤسسات الأمم المتحدة للعمل على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمدن السورية المنكوبة مثل حمص وحماة وإدلب وريف دمشق ودرعا ودير الزور.

كما ندعوا جميع المواطنيين السوريين بجميع بلدان الاغتراب إلى التضامن مع شعبنا في الداخل، والاحتجاج على الموقف الروسي، بالاعتصام سلمياً أمام سفارات وقنصليات النظام وسفارات روسيا الاتحادية ومراكز الأمم المتحدة غداً الأحد الساعة الثانية بتوقيت أماكن تواجدهم

ختاماً: تحية الإجلال والإكبار لشعبنا السوري الثائر الذي تعرض خلال اليومين الماضيين ويتعرض يومياً لأسوأ الانتهاكات الإنسانية والمجازر الدموية بمختلف مدنه وخصوصاً حمص وحماة ودرعا وريف دمشق وإدلب

الرحمة لشهداء الثورة السورية الأبرار
عاشت سورية حرة ديمقراطية أبية

المجلس الوطني السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…