
أيها الشعب السوري العظيم
تحية لكم وأنتم تخوضون غمار أعظم الثورات المعاصرة، بينما لا تزال عصابة بشار الأسد مستمرة منذ أكثر من 10 أشهر في سياسة القمع والقتل والتنكيل بالشعب السوري الثائر للمطالبة بالحرية والكرامة وإسقاط النظام الظالم وعلى رأسه بشار الأسد
كل ذلك لم يمنع الشعب الثائر من الاستمرار بثورته مهما تطلب ذلك من تضحيات للتخلص من الكابوس الذي دام أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة الأسد
إن ما أكدته منظمة اليونيسيف أخيراً في تقريرها حول الأوضاع الإنسانية من استشهاد 384 طفلاً واعتقال 380 طفلاً خلال مدة 10 أشهر من عمر الثورة السورية لهو أكبر دليل على وحشية بشار الأسد واستهتاره بالقيم الإنسانية، حيث أصبح لا يتورع عن إصدار أوامره بقتل الأطفال الأبرياء في محاولة منه لترويع الشعب السوري ولإجهاض ثورته المباركة، والماضية قدماً لإنهاء عهد ملئ بالظلم والقمع والإرهاب استمر منذ عام 1970
إن المجلس الوطني السوري يلفت نظر الرأي العام العربي والدولي إلى عزم هذا النظام وإصراره على ارتكاب المزيد من الجرائم تجاه الشعب السوري بعد خطاب رأس النظام الأخير، والذي اختار فيه الحل الأمني حلاً وحيداً مُعلناً الحرب على شعبنا السوري ومعتبراً إياه عصابات مسلحة.
إن الحراك الثوري والجيش السوري الحر، والمجلس الوطني السوري هم مكونات الثورة السورية التي تسعى لبناء نظام ديموقراطي مدني تعددي تداولي، يجعل من سورية المستقبل وطناً حراً للسوريين الأحرار.
إن مجلسنا الوطني السوري وبعد المستجدات الأخيرة مما يجري في سورية من مجازر، قرر التوجه إلى مجلس الأمن غداً الأحد 29/1/2012 وذلك من خلال وفد برئاسة الدكتور برهان غليون لعرض قضية الشعب السوري على مجلس الأمن ومطالبته بتأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين
ويستنكر المجلس الوطني السوري مساهمة النظام الإيراني في قتل المواطنين السوريين المطالبين بالحرية، ويدعوه إلى التوقف عن المشاركة في قمع الثورة السورية حرصاً على مستقبل العلاقات بين الشعبيين
كما يتوجه باسم الشعب السوري بجزيل الشكر إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية وباقي الدول العربية الشقيقة والتي تسعى من خلال مواقفها إلى مساعدة الشعب السوري ووقف سفك دماء المواطنين السوريين.
كما نتوجه بالشكر إلى كافة أطراف المجتمع الدولي التي تسعى إلى مناصرة قضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، مطالبين جميع منظمات ومؤسسات الأمم المتحدة للعمل على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمدن السورية المنكوبة مثل حمص وحماة وإدلب وريف دمشق ودرعا ودير الزور.
كما ندعوا جميع المواطنيين السوريين بجميع بلدان الاغتراب إلى التضامن مع شعبنا في الداخل، والاحتجاج على الموقف الروسي، بالاعتصام سلمياً أمام سفارات وقنصليات النظام وسفارات روسيا الاتحادية ومراكز الأمم المتحدة غداً الأحد الساعة الثانية بتوقيت أماكن تواجدهم
ختاماً: تحية الإجلال والإكبار لشعبنا السوري الثائر الذي تعرض خلال اليومين الماضيين ويتعرض يومياً لأسوأ الانتهاكات الإنسانية والمجازر الدموية بمختلف مدنه وخصوصاً حمص وحماة ودرعا وريف دمشق وإدلب
الرحمة لشهداء الثورة السورية الأبرار
عاشت سورية حرة ديمقراطية أبية
المجلس الوطني السوري