افتتاحية جريدة آزاديبقلم : فدوى كيلاني
و لا يوجد بين كل أبناء الشعب الكوردي في سوريا، من هو ليس مع الثورة السورية، ولعل تلك الأم الكوردية في مدينة قامشلو التي قالت لولدها بعد أن وجدت مناظر قتل أبناء درعا بدم بارد، عبر التلفزيون: يابني شاركوا بكل ما عندكم من قوة للثورة، وليكن نصف أولادي فداء وطننا وشعبنا.
تلك الأم الكوردية تجاوزت في تعاطفها مع أهل درعا أن ضابطاً كان ممن يديرون عملية إطلاق النار على ابنها وأبناء شعبها الكوردي منذ 2004ومرورا بسنوات 2005-2007-2008 إلخ.
وكان لأمثالها من الأمهات الكورديات فضل استنهاض روح البطولة في نفوس أبنائهن.
إن الكوردي الذي له قضية شعب مضطهد تحت نير طغاة النظام ومورست بحقه، سياسات الإمحاء والتعريب،ينخرط في الثورة دون أن يتخلى عن قضيته وإن كان هناك من غلاة الشوفينيية من هو موجود حتى في المعارضة، كما هو موجود حتى في النظام، وذلك لأن أمثال هؤلاء المتنكرين للقضية الكوردية تربوا في مدارس النظام، وعلى الغالب لا مشكلة لهم مع النظام إلا في أن يكونوا بديلا عنه، إلا أن المبدئيين في المعارضة هم الذين يعترفون بحقوق غيرهم كما يعترفون بحقوقهم، وهم الذين ينادون في المدن السوريةالجريحة:
آزادي
آزادي
ويذكرون أسماء مدننا الكوردية، كقامشلو وعامودا وغيرهما… من المدن التي يعود الفضل الكبيرلشبابنا كي يتعرفوا بهذه المدن المهمشة التي كانت تحت نير المعاناة، في زمن الأسد الأب، والأسد الابن، ولكن هذه المدن لابد ستحصل على حقها ويتم الاعتناء بها في سوريا الجديدة.
تحية إلى الشباب الكوردي الذي عرف العالم كله بنا






