كونفراس اربيل….. الولادة الميتة

ابراهيم مراد

رغم كل عبوات الانسولين والاكسجين التي يضخها اقليم كردستان العراق في جسد مؤتمر اربيل للجالية الكردية السورية المزمع عقده في اربيل في الفترة ما بين 28-2912012 الا ان الوقائع تبرهن بما لا يرقى اليه الشكل بان هذا المؤتمر لن يستطيع ان يقدم شيئا الى الحالة الكردية السورية المتشرزمة اساسا سوى انها قد تزيدها تشزما على تشرزم وانقساما على انقسام.

فالاخطاء كثيرة ومتعدة تشمل اللجنة التحضيرية التي استولت عليها ما تسمى  بالاحزاب الكردية السورية فقامت بدعوة مرتزقيها وشبيحتها الى المؤتمر وابعدت عنه الممثلين الحقيقين للشعب الكردي

 

 فالثورة السورية الكردية التي انطلقت في مدن قامشلوا وعاموا والمالكية وسري كانية ودرباسية بالتوازي مع المدن السورية الاخرى هدفها الاساسي فضلا عن اسقاط النظام تحقيق الحقوق القومية المشروعة وبناء دولة مدنية تشاركية هو تجاوز حالة الانقسام والتفتت التي تفرضها الاحزاب الكردية على الساحة السياسية الكردية السورية منذ خمسينيات القرن الماضي والمحاولات التي يقوم بها الاقليم لضخ الدماء في عروق هذه الاحزاب لن ياتي باكله لان هذه الاحزاب ولدت وتربت في كنف حزب البعث العربي الاشتراكي ولا تختلف طريقة تفكيرها واسلوب تعاملها مع شعبها عن طريقة تعامل البعث مع الشعب السوري عامة.

قد يقول قائل بان اكتب هذا لاني لست من المدعوين الى هذا المؤتمر ارد بانه لا يشرفني المشاركة في مؤتمر لا يرفع شعار اسقاط النظام البعثي القمعي ويختبه خلف شعارات ضبابية ولا ينتصر للشهداء وخاصة عميد شهداء الثورة السورية مشعل تمو ورفاقه، انها لمهزلة تاريخية ان يستولي مختلس سابق لمعونات الطلبة الكرد الدارسين في الاقليم على توجيه الدعوات الى الشخصيات (الوطنية) كما انها من نؤائب القدر ان يكون معه شخص سقط في اصغر محفل انتخابي من قبل اعضاء حزبه فما بالك لو انه رشح نفسه في محفل حقيقي امام الا.
سوف اكون صريحا التاريخ يؤكد لنا ان تدخل اقليم كردستان في شؤون الاجزاء الاخرى كان سببا في تشرذمنا وتفتتنا فأصبحنا من حزب واحد الى ما يتعدى عشرين حزبا فما الغاية من اعادة الكرة مرة اخرى الا نتعظ من دورس التاريخ ومن لا يستطيع فهم التاريخ لن يكون بمقدوره فهم والتعامل مع المستقبل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون استقبل المحافظ وفد مربي النحل .. استقبل مدير المنطقة وفد تجار البوظة استقبل مدير الناحية وفد مزارعي البابونج.. استقبل عظيم الروم وفد رعاة البط وديوك الحبش ……… كنت أتمنى أن نقرأ : قام المحافظ بتدشين أوتستراد ديريك/ قامشلو/ الحسكة، وافتتاح مشفى الحسكة لأمراض السرطان. قام مدير المنطقة بتدشين محطة كهرباء قامشلي النووية. قام مدير الناحية بتدشين مصفاة…

*شيرزاد مامساني/ اسرائيل من أكثر الظواهر المؤلمة التي بدأت تنتشر بين بعض المثقفين والناشطين الكورد، ولا سيما في المهجر، أن بعضهم يربط نجاح أي مشروع أو مؤتمر أو نشاط بوجوده الشخصي. فإذا لم يُدعَ، أو دُعي ولم يُمنح فرصة لإلقاء كلمة، أو لم يكن في الصف الأول، انقلب فجأة إلى معارض لكل شيء. لا يبحث عن مكامن القوة والضعف، ولا…

عمر إبراهيم تمرّ سوريا اليوم بمرحلة تاريخية دقيقة ومفصلية، تتداخل فيها التحولات السياسية مع التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن شكل الدولة ومستقبلها. وفي ظل هذه المرحلة الحساسة، تبرز الحاجة إلى قوى سياسية تمتلك رؤية واضحة، وتدرك أن مستقبل البلاد لا يُبنى بالإقصاء أو فرض الأمر الواقع، بل بالحوار والشراكة والاعتراف بحقوق جميع المكونات. وفي هذا…

مهند محمود شوقي لا تُقاس قوة الدول الاتحادية بعدد المناصب التي يتقاسمها شركاؤها، ولا بالشعارات التي تُرفع في المناسبات السياسية، وإنما بمدى احترام الدستور، وعدالة توزيع الثروة، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. فالأرقام لا تجامل، والدستور لا يفرق بين إقليم ومحافظة، والاقتصاد لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي. بعد أكثر من عقدين على التغيير في…