تصريح من (د . محمد رشيد) مسؤول منظمة الخارج لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

 

   يخرج الينا بين الفينة والاخرى حزب ازادي الكردي في سوريا ببيانات مريبة وبتذييل اجتماعاته بدعوات ومناشدات تدعوا رفاق الحزب للعودة الى الحزب , بحجة ان الحزب كان يمر بظروف استثنائية ودعت تلك الظروف بان يتعطل الحزب في عمله ونهجه وشروط استمراره وان السبب هي الممارسات الفردية اللامسوؤلية , وان الوطن والحزب بحاجة الى مؤهلاتهم وخبراتهم وان مشروعهم القديم الجديد انطلق بمشروع وبروحية جديدة .
كل من يقرأ البيان الاخير للوهلة الاولى فانه يستشف بان الحزب يلملم صفوفه بانطلاقة ثورية  , بعد فشله وتشققه الى حزبين باسم آزادي, في وحدة اندماجية فاشلة قبل سبعة سنوات.

 

 اننا من جهتنا نصرح بان هذه البيانات ليس سوى غمز ولمز للصيد في المياه الموحلة وبان رفاقنا في الاتحاد الشعبي الكردي الذين ابو الانضمام الى تلك الوحدة الاندماجية القسرية , فهم رفاق من كوادر نهج الخامس من أب , وقد اثبتت الاحداث السورية المتسارعة وخاصة انطلاقة الثورة السورية صحة اهدافه وبرنامجه ومنهاجه في التنبؤ بما سيحث من تطورات على الساحة السورية والاقليمية , واصبح  شعاره في المطالبة بمبدأ حق تقرير المصير مدويا يهتف به من قبل الشباب الكردي الثائر ومنذ اليوم الاول من انطلاقة الثورة السورية , وغدا الان متبنيا لدى معظم فصائل الحركة السياسية الكردية وهو الان المطلب الاول والاساسي لدى كل الشارع الكردي الثوري الذي يخرج بالمظاهرات السلمية يوميا في مقارعة النظام االاستبدادي .

اما اذا كان الغمز موجها الى رفيقنا المناضل ربحان رمضان (ابو جنكو) فاننا نصرح بان الرفيق ابو جنكو لهو مناضل رفيع من طراز المناضلين القلائل في الحركة السياسية الكردية  وهو الذي تبوأ قيادة المظاهرات ضد النظام قبل 26 عاما في خروج اول مظاهرة ضد النظام الاستبدادي عام 1986 امام القصر الجمهوري بدمشق واستشهد على اثرها شهيد نوروز الشهيد سليمان آدي وهو الذي تحمل لسنوات عديدة معاناة سجون النظام الفاشي, اننا من جهتنا نحافظ على الرفيق القيادي (ابو جنكو) مكانة البؤبؤ من العين , واذا كان قد حصل خلاف في تقدير النشاطات ضمن المعارضة السورية, فانه تصرف بطريقته الخاصة وهي مسألة تنظيمية بحتة حفاظا منه على تنظيمه وحزبه ورفاقه , وهو رفيق قيادي في حزبنا ومن جهتنا نحترم خياره في ان يجمد نشاطه التنظيمي في قيادة الحزب وقد فعل ذلك بملء ارادته على الرغم من تأسفنا لذلك , اننا ندعوا قيادة حزب آزادي بالكف عن هذه المناورات البهلوانية والفهلوات الحزبية فطريق النضال يعرفه المناضلون من دون الارشاد والتوجيه , والساحة النضالية مفتوحة الان لكل المناضلين والخيارات مفتوحة للجميع , شعار حزبنا سيبقى الى ان تنعم سورية بالديموقراطية واسقاط النظام ويتحقق مطالب شعبنا الكردي في ان يقرر مصيره بنفسه ضمن سورية الديموقراطية الموحدة .
د .

محمد رشيد

مسؤول منظمة الخارج لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….