أمين عمرأي تماماً كما فعل مع سؤالٍ عن لحن الثورة السورية و قاشوشها والذي لم يسمع به الأسد المسكين، هل يعاني سيادة الرئيس إضافةٍ لعلله المعروفة من الطرش أيضاً؟ هل درس الرئيس طب الأذن مع العيون ، فبات لا يرى ولا يسمع؟ أم انه لا يسمع بمن لا يحب السمع بهم.
خالد مشعل الذي كان سعيداً لا بالرسالة بل بنقل الرسالة، أي لقاء الرئيس لا ما تحويها مضمون الرسالة ، فقال بذلت شخصياً جهداً هائلاً كبيراً لإحتواء الأزمة وتابع حديثه ،حيث لم يترك مطلباً لا للمعارضة وللنظام إلا وذكره كي يرضي النظام ،والمعارضة والجامعة العربية وروسيا والصين وأمريكا حيث قال في معرض استلامه للمهمة، نسعى للمصالحة ولتحقيق الأمن والاستقرار والتغيير والديمقراطية والإصلاحات ، والحل الأمني والسياسي.
ليس تقليلاً من مقام الرجل الزاجل قائد حماس بالصدفة، لأن إختياره أساساً، رئيساً لحماس، لم يكن لموقعه الخطير من الإعراب والنضال بل جاء لبعد موقعه عن غزستان ، بعدما اغتالت إسرائيل قادة الحركة بالتتالي الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي.
لذا فلفظه لجملة ” أنا شخصياً” إلى جانب رئيس الجامعة وفي ذاك الموقف الذي فشل وخاب أمل أغلب رجالات ورؤساء العالم عن إيجاد مكان ودور إيجابي في الملف السوري وحاولوا التهرب منه، كان فيه من الاستعلاء والغرور بموقعه ومقامه بدا وكأنه يرتب مكانته وقدر شخصه فوق كل من أفتى في قضية الثورة ، وكأنه سيستعمل العصا السحرية التي أقترضها من واليه الأسد حيث لم يعد الأخير بحاجة إليه بعدما أتم كل إنجازاته التي ذكرها في خطابه الأول لاستلام ورثته.
وحسب الاخبار التي تسربت للإعلام وتناقلها وكالات الأنباء فان خالداً وفي الفترة الأخيرة استمات للقاء بشار الأسد ولكن لم يمنحه شرف اللقاء “شخصياً” ، وعندما أصابه السأم والملل مد يداه لـ لحية نصر الله المزركشة زعيم حزب إيران في لبنان ليتبارك بها من جهة ، ومن جهة أخرى ليتوسط له الأخير للقاء بالأسد، ولم يتم أيضاً إلا أن نصر إيران ابلغه إن رسالته للأسد قد وصلت ،إذاً فكيف بخالد المشعل ان يفعل شيئاً وهو بالأصل كان عود ثقاب لا مشعلاً بيد النظام السوري يحركه متى وأينما يشاء .
الغريب اليوم هو طلب الجامعة منه، لعب دور الوسيط أو دور المقنع للنظام السوري ، هل لأن الرجل ” طول وعرض ومالي هدومو ويهد الحيط ” ،ولكن لا عجب من ذلك أيضاً فقد عينت الجامعة قبلاً ، مشبوهاً في جرائم ضد الإنسانية كرئيس لبعثة مراقبيها لمراقبة الجرائم في سوريا ، وعلى هذه الحال وكما ذكر الكاتب طارق حميد في مقاله في جريدة الشرق الأوسط ” على هذه الحال يجب أن تطلب الجامعة من حسن نصر الله التوسط لدى إيران كي تقنعها بعدم إغلاق مضيق هرمز”.
وللأمانة في نقل الخبر، فقد كانت رسالة مشعل المزعومة للأسد في بداية الثورة مقبولة، حيث ضمنت الرسالة أن مشعل شخصياً ومن معه سيقفون على الحياد أو مع الثورة وليس مع النظام في حال تأزم الوضع.






