تصريح إسماعيل حمه (سكرتير حزب يكيتي) حول الاتفاق الثنائي الذي توصل إليه هيئة التنسيق الوطني للتغير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري

 الاتفاق الثنائي بين المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطني وتغييب المجلس الوطني الكردي هو مؤشر خطير على استمرار وجود تلك العقلية العنصرية الإستئصالية التي عانينا منها على امتداد عقود
إن الاتفاق الثنائي الذي توصل إليه (هيئة التنسيق الوطني للتغير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري) وتجاهل الطرفان لوفد المجلس الوطني الكردي الموجود في القاهرة منذ أكثر من شهر بنية المشاركة في حوارات أطراف المعارضة السورية لعقد مؤتمر عام توحد فيها جميع أطر المعارضة رؤيتها حول المرحلة الانتقالية وسوريا المستقبل, والتي دعا إليها الأمين العام لجامعة الدول العربية قبل شهر, يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن لدى هذه الأطراف من المعارضة نية مبيتة لإقصاء الجانب الكردي كطرف مؤثر وفاعل في المعارضة السورية وشريك أساسي في الوطن,
والتعامل معه (الجانب الكردي) كقوة هامشية في المعادلة السورية لا يستحق أن يؤخذ برأيه في حاضر سوريا ومستقبلها, فضلاً عن الصيغة المشوهة الذي خرج به الاتفاق حول قضية الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة والتي جاءت دون السقف الذي تبناه المجلس الوطني السوري في اجتماعه في تونس ودون طموح الشعب الكردي الذي ينشد الحقوق القومية المتساوية.
  إن ما جرى من اتفاق بالأمس في بالقاهرة هو مؤشر خطير على ما يمكن أن يكون عليه حال الشعب الكردي وحركته السياسية في سوريا المستقبل إذا ما تسنى لهذه القوى الوصول إلى السلطة.
إنني إذ أدعوا الأحزاب والشخصيات الكردية المنضوية في هذا الأطر وخاصة أحزاب المجلس الوطني الكردي للوقوف على مسؤوليتها التاريخية إزاء قضيتها القومية وإزاء القضية السورية على وجه العموم والإعلان عن انسحابها الفوري من هذه الأطر, والالتزام باستقلالية القرار الكردي وإستقلالية الكتلة الكردية والتعامل مع هذه الأطراف من المعارضة من منطلق الند للند.
 حيث ثبت إن هذه المعارضة لا تقيم وزنا للأطراف الكردية المتحالفة معها بل تتعامل معها كمجرد أتباع أو ملحقات تستخدمها كجزء من واجهاتها الديكورية ليس إلا .
وأذكر هذه المعارضة في نفس الوقت  بأننا إذا كنا قد استطعنا أن نقاوم نظام حكم حزب البعث الدكتاتوري وسياساته العنصرية الإستئصالية على مدى نصف قرن وصمدنا في هذه المواجهة رغم كل المآسي والويلات التي أصابتنا والكلفة الباهظة التي دفعناها, فإننا نعد هؤلاء الطامحين إلى تغييب الشريك الكردي والاستئثار بالقرار الوطني السوري, بأننا لن نكون طيعين منقادين لإراداتهم, بل لدينا الكثير من الخيارات للتعامل معهم وفق القاعدة التي هم اختاروها للتعامل معنا.
31/12/2011
إسماعيل حمه سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا

وعضو مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…