بيان من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري

فوجئت الكتلة الكردية كغيرها من مكونات المجلس الوطني السوري بإعلان هيئة التنسيق عن توصلها إلى اتفاق مع المجلس على وثيقة سياسية مشتركة للمرحلة الانتقالية.

وبالفعل تم توزيع هذا الاتفاق على وسائل الإعلام من قبل الهيئة في حين التزمت قيادة المجلس الصمت ولم تطلع الهيئة العامة على مضمونه.
إننا في الكتلة الكردية إذ نستغرب هذا السلوك من قيادة المجلس، نؤكد رفضنا لهذا الاتفاق ونعتبره غير شرعي للأسباب التالية:
1.

لا توجد مرجعية في المجلس تعلو على مرجعية الهيئة العامة التي حظيت بدعم الحراك الثوري في الداخل، وبالتالي فإن أي اتفاق يتم دون موافقة الهيئة العامة يعتبر التفافا على الثورة
2.

يتناقض هذا الاتفاق مع البرنامج السياسي للمجلس وبيانه الختامي اللذين أقرا في الاجتماع الأول للهيئة العامة في تونس بتاريخ 17 و 18/ 12/ 2011.
3.

لقد تخلى المجلس من خلال هذا الاتفاق عن ثوابت صادقت عليها الهيئة العامة ومنها:

ـ دعم الجيش السوري الحر واعتباره جزءاً من الثورة السورية

ـ تأمين الحماية الدولية للمدنيين.

ـ الاعتراف الدستوري بحقوق الشعبين الكردي والآثوري.

4.

عدم إتباع الأصول والإجراءات القانونية في عقد الاتفاقيات من خلال تجاهل دور الهيئة العامة للمجلس بالمطلق.

لكل هذه الأسباب ترى الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري أن الاتفاق المذكور يعد باطلاً من النواحي القانونية والسياسية والإجرائية وهي تجد نفسها في حل من الالتزام بمضمونه.

وتدعو الكتلة بقية مكونات المجلس وأعضائه للعمل معا من أجل إسقاط هذا الاتفاق المجحف بحق شعبنا السوري وثورته المباركة.

الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري

31.12.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…