الفنانون الكورد قدّموا أغانيهم الثورية زهورا لشهداء الثورة السورية و معتقليها

ما يمكن بوسع المبعد من بلاده  فعله هو تضامنه مع أبناء شعبه في الداخل و خاصة في أيامه العصيبة و مآسيه, فهناك من يساند قضايا و هموم بلاده بقصائد شعريّة و هناك من يساندها بأغنية أو تظاهرة أو بغيرها.

منذ انطلاقة الثورة السورية في الخامس عشر من شهر آذار لعام 2011 سارع الكثير من الممثلين و الشعراء و الفنانين وغيرهم إلى التضامن مع أبناء الشعب السوري داعمين بذلك الحشود الغفيرة المطالبة بكرامتها و حريتها و التي تقف في وجه أعتى أنظمة الاستبداد و القمع في العالم.
فمنذ بداية الثورة السورية أصبحت الأغنية الثوريّة حكاية و قصة يرويها كل متظاهر يخرج إلى ساحات و ميادين سوريا و قد لعبت دورا هاما في رفع معنويات المتظاهرين و زادتهم إصرارا على مواصلة طريقهم للوصول إلى الحرية المنشودة و العيش في بلد التآخي و المحبة, في سوريا حرة تصون كرامتهم و إنسانيتهم.
بتاريخ 23.12.2011 أحيا مجموعة من الفانين الكورد في مدينة بوخوم الألمانية حفلا فنيا ثوريا دعما للمعتقلين الكورد في سجون النظام السوري و كافة معتقلي الثورة السورية مخلدين شهدائها و ذلك وفاء للتضحيات التي يقدمها الشعب السوري بمختلف مكوناته من أجل نيل الحرية و الديمقراطية.
و قد شارك في الحفل الفنان الكردي بنكين (حكمت جميل) و الفنانة كوليستان سوباري و الفنان لقمان جميل و الفنان شيرو بطي و الفنان جوان خليل و الملحن الكردي عزيز الباري.

و قدم كل منهم باقة من الأغاني الثورية و باللغتين العربية و الكردية رافقته هتافات الحضور الذي نادى بالحرية و إسقاط النظام.
إننا في اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا نتوجه بالشكر الجزيل للفنان الكوردي القدير و فنان الثورة بنكين (حكمت جميل) الذي دعا لإقامة هذا الحفل و بذل جهدا كبيرا من أجله, كما نتقدم بجزيل الشكر لكل فناني ثورتنا المقيمين في ألمانيا و الذين شاركونا مآسينا بأغانيهم و حضورهم اللائق.

كما نتقدم بالشكر الجزيل لأخوتنا في ألمانيا واللذين ساندوا المعتقلين الكورد في محنتهم و ظرفهم الصعب سواء بحضورهم أو بدعمهم لهم.
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…