نظام الملالي ..على حافة الهاوية

جنكو تمو

بالرغم من المزاعم التي تدعيها الحكومة الإيرانية، بإمتلاكها تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية ،إلا إن النوايا الحقيقية والأجندة الخفية للنظام الإيراني، تؤكد عكس ما تدعيه من خلال أجهزة الطرد المركزية و إنتاج الماء الثقيل والبدء بعملية تخصيب اليورانيوم، لإستخدامه كدورة وقود لإنتاج القنبلة النووية للأغراض العسكرية هذه العوامل مجتمعة ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات بين النظام الإيراني والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على المدى القريب ولكي تحاول إيران الخروج من هذا المأزق، يعتمد النظام الإيراني على سياسة المحاور الإقليمية – حزب الله – حركة حماس – سوريا .

بالنسبة للمحور الأول: من خلال حزب الله في المغامرة الغير محسوبة النتائج والتي حققت فيها حزب الله نصرا عسكريا على الأرض من خلال حربها الأخيرة مع إسرائيل في الجنوب اللبناني، لم يكتمل النصر لحزب الله من خلال النصر السياسي لإسرائيل وذلك بإصدار القرار /1701 / من مجلس الأمن الدولي لصالح إسرائيل
أما المحور الثاني: بالاعتماد على حركة حماس ،حيث يتم الإعداد لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح أصبح قاب قوسين او أدنى .
اما المحور الثالث : المحور السوري، فإنها تواجه عزلة دولية وإقليمية نتيجة سياستها الخارجية والداخلية الخاطئة، متورطة بعدة قضايا منها ملف تداعيات اغتيال الرفيق الحريري ، ومسودة تشكيل المحكمة الدولية وايواء مكاتب المنظمات الإرهابية، ونستنتج مما سبق ذكره إن سياسة الرهان على المحاور الإقليمية للخروج من المأزق والمواجهة المحتدمة ستكون رهانا خاسرا .
فإن النظام الإيراني، بدلا من الانفتاح على الداخل وترتيب البيت الداخلي وحل القضايا العالقة كالقضية الكردية
وإعطاء الأكراد حقوقهم القومية، التي يطالبون بها والمناسبة لهم كشعب يعيش على أرضه التاريخية ليكونوا شركاء حقيقيين، وقوة ممانعة لمواجهة المخططات والمؤامرات الدولية التي تحاك ضدها، فنرى النظام الإيراني يعمل عكس ذلك بضرب الشعب الكردي الآمن والمسالم بالطائرات الحربية، وتهجيره بشكل قسري من مناطقة الأصلية.
وأخيرا الم يحن الوقت ليتعلم نظام الملالي ما آلت إليه كل من يوغسلافيا ومصير سلوﭭودان، وكذلك أفغانستان
ومصير طالبان، والعراق ومصير صدام حسين وحاشيته.
لقد وصل الملف النووي الإيراني الى نقطة اللاعودة والتراجع قيد أنملة، تكاد تكون تشبه لعبة شد الحبل بين الطرفين الغالب فيها هو المنتصر في النهاية.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…