توضيح حول حدث مؤسف!!

في حدث مؤسف لا ينسجم مع سياقات المرحلة التي يعيشها الشعب السوري عبر ثورته السلمية على الاستبداد والطغيان ، تلك التي تقتضي التعاون ونشر ثقافة التسامح والمحبة بين مختلف ألوان الطيف الوطني ، بغية تضافر الجهود ولم الشمل من أجل قطع الطريق على قوى الشر التي تثير الكراهية وتنثر بذور الشقاق والخلاف داخل المجتمع السوري ، مستغلة في ذلك التعدد الديني والقومي والسياسي على أمل النيل من وحدة هذا الشعب وتطلعاته نحو غد أفضل للجميع ، في هذا الظرف بالذات أقدمت ثلة من الشباب – تنتمي إلى الديانة المسيحية – على التعرض لشابين كرديين (ممو حصاف وبيشنك محمد) في الحي الوسطى (قرب ميامي) من مدينة القامشلي ، وانهالت عليهما بالضرب المبرح فتعرض الأول لطعن في ظهره والآخر لجروح وخدوش في وجهه ..
إننا في الوقت الذي نعرب عن شديد أسفنا لما حصل مع الإشارة إلى التحذير من مغبة التكرار ، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل ، ندعو قداسة الكنيسة المعنية لممارسة دورها في هذا الصدد ، كما ندعو ذوي هذه الثلة إلى تأديب أبنائهم ومحاسبتهم و الاعتذار على ما اقترفته أياديهم ، والعمل من أجل نشر ثقافة المحبة بدل الأحقاد والضغائن ، والامتثال لجوهر دعوة السيد المسيح رسول المحبة والسلام ، ولنجعل من التعددية الدينية والقومية والسياسية عامل قوة ومنعة وليس خلاف ذلك ، قطعا لدابر ما يهدد تأليب هذا المجتمع ضد بعضه البعض وليعيش الجميع على المحبة والوئام ..
في 26 / 12 / 2011
الإعلام المركزي

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…