في جمعة (بروتوكول الموت) في قامشلو, النظام يضطر الى فك الطوق الأمني عن الحي الغربي بعد ان ادى الى انتشار التظاهرات في أحياء أخرى

(ولاتي مه – خاص) بعد قطع أوصال مدينة قامشلو, وعدم سماح المتظاهرين في الوصول إلى جامع قاسمو في الحي الغربي من المدينة في الأسبوعين الماضيين, وقرار التنسيقيات الشبابية الخروج في مناطق أخرى (قدوربك, والعنترية) تنبهت السلطات الى خطئها الكبير في هذا الاجراء الأمني الذي ادى الى تشتت قواتها, والصعوبات التي وجهتها في قمع المتظاهرين في اكثر من منطقة, فحاولت اعادة الوضع الى السابق, لذلك قررت فك الطوق الامني الذي فرضته على الحي الغربي في الأسبوعين السابقين .
وقد تجمع أكثر من عشرة آلاف متظاهر من مختلف الفعاليات الشبابية والحزبية والشخصيات الثقافية والحقوقية, و الدينية, رجالا ونساءا , شيبا وشباباً أمام جامع قاسمو رافعين أعلام الاستقلال والاعلام الكوردية والآشورية واللافتات التي تحمل شعارات الثورة وتعبر عن اهدافها واللافتات التي تطالب بحقوق الشعب الكوردي في سوريا في تقرير مصيره ضمن إطار وحدة البلاد.

في البداية وقف الحضور دقيقة صمت على ارواح شهداء الثورة وعميدها مشعل التمو, وانشاد النشيد القومي الكوردي (أي رقيب) ومن ثم عقد الشباب حلقات الدبكة على انغام الاناشيد الثورية و تقديم التحايا للمدن المحاصرة (حمص, ادلب, حماة, درعا, دير الزور..) والشيء اللافت في هذه التظاهرة هو مشاركة بعض الشباب من تنسيقية مصياف وحملهم لافتات تحيي شباب قامشلو, والملفت ايضا جلب البعض أطفالهم الرضع وكتابة تعابير وأماني هؤلاء الرضع في رفض النظام.
وقد القيت عدة كلمات في المتظاهرين منها كلمة الناشطة د.

ميديا محمود التي اكدت ان النظام بات جزءا من الماضي وان المستقبل مشرق, ودعا المتظاهرين الى الاستمرار في التظاهر حتى تحقيق اهداف الثورة, وكلمة اخرى القاها الناشط السياسي إبراهيم برو ركز فيها على وحدة الشارع الكوردي واشاد بالمظاهرات التي تعم معظم مدن المناطق الكوردية والتي تذكر بانتفاضة 12 اذار 2004 ودعا الى التقليل من رفع الرايات الحزبية التي تفرق ولا توحد, واكد ايضا على ضرورة توحيد الصف الكوردي الذي يشكل الضمانة لمنع الآخرين من تجاوز الكورد .
 ومن جانبه حيا الناشط خوشناف في كلمة له الإعلامية القديرة في قناة العربية (منتهى الرمحي), التي عبرت عن أصلها الكردي الصريح وانتمائها إلى الشعب الكردي وهي أيوبية وأثنى على موقفها الرائع في دعم الثورة السورية من درعا الى قامشلي.


و في نهاية المظاهرة هاجمت السلطات الأمنية الحي الغربي و ألقت الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين واعتقلت العديد من الشباب.
وفي حي قدور بك احتشد نحو خمسمائة متظاهر أمام جامع خالد بن الوليد مرددين شعارات إسقاط النظام, والحرية للشعب السوري, ونصرة المدن المحاصرة.
وفي حي العنترية أيضا احتشد أكثر من ألف وخمسمائة متظاهر امام جامع سلمان الفارسي حيث كان سمة وعنوان التظاهرة الإصرار والتحدي الثوري من جهة وقوة وإرادة شباب الحي في التصدي بقوة لقمع السلطات في الأسبوعين الماضيين, وحملت اللافتات أماني الشعب في الحرية وإسقاط النظام, وتحية المدن المحاصرة وفي انتهت التظاهرة عند ساحة العلف حيث ألقى الناشط السياسي حسن صالح كلمة أكد على سلمية التظاهرات, والنضال السلمي مع القوى الكردية الأخرى في الشارع الكردي, وحمل السلطات مسؤولية أعمال العنف, واكد أن الشعب سيواصل تظاهراته وتحديه للسلطات السورية حتى تتحقق أهداف الثورة.

 

 

 

 

 

 


 

       

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

م. أحمد زيبار بعد الحرب العالمية الأولى، وما رافقها من تقسيم للمنطقة وتجزئة كردستان، أصبح جزء من الشعب الكردي ضمن الدولة السورية الحديثة، التي مضى على قيامها أكثر من قرن. ومع مرور السنوات، وبفعل سياسات التهميش والتمييز وغياب الإنصاف تجاه الكرد، تبلورت لديهم قضية قومية وحقوقية، وبدأت معها محاولات تنظيم الصفوف والدفاع عن حقوقهم المشروعة. وفي عام 1957،…

صلاح بدرالدين صدر عن دار نشر – نينوى – بدمشق الأجزاء الاحدى عشرة من مذكراتي تحت عنوان ” الحركة الوطنية الكردية السورية ” إضافة الى كتاب ” الكرد في الثورة السورية ” . وبهذا الإصدار الجديد ستبلغ مؤلفاتي – ٢٩ – كتابا منذ عام ١٩٧٤ وحتى الان أي في غضون خمسين عاما ، بمعدل كتاب كل عامين ، وفي مايلي…

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…