نص البروتوكول بين الجامعة ودمشق تم توقيعه دون تغيير يذكر ويوفر حصانة للمراقبين

  لم يتغير نص البروتوكول في نسخته المعدلة التي جرى توقيعها أمس بين الجامعة العربية ودمشق، بعد الاستفسارات، باستثناء إحلال كلمة «حماية (المواطنين)» محل «حماية (المدنيين)».

وتم الاتفاق على ما يلي:

أولا: تشكيل بعثة مستقلة من الخبراء المدنيين والعسكريين العرب من مرشحي الدول العربية ذات الصلة بأنشطة حقوق الإنسان وتوفير الحماية للمواطنين لإيفادها إلى الأراضي السورية برئاسة السفير سمير سيف اليزل، وتعرف باسم بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وتعمل في إطارها، وهى مكلفة بالتحقق من تنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمواطنين السوريين.
ثانيا: تبدأ البعثة عملها فور توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول وتباشر عملها بوفد مقدمة من رئيس البعثة وعدد من المراقبين يصل إلى 30 عضوا.
ثالثا: تتولى البعثة الاطلاع على حقيقة الأوضاع والأحداث الجارية من خلال:
1- المراقبة والرصد لوقف جميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان في المدن والأحياء السكنية السورية.
2- التأكد من عدم تعرض أجهزة الأمن السورية وما يسمى بالشبيحة للمظاهرات السلمية.
3- التأكد من الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.
4- التأكد من سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والأماكن السكنية التي شهدت أو تشهد المظاهرات وحركات الاحتجاج.
5- التحقق من منح الحكومة السورية رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية والتحقق من فتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا وعدم التعرض لها.
6- للبعثة حرية الاتصال والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ومع المسؤولين الحكوميين ومع من تراه من الأفراد والشخصيات وعائلات المتضررين من الأحداث الراهنة.
7 – للبعثة حرية الحركة الكاملة وحرية إجراء ما تراه مناسبا من زيارات واتصالات ذات الصلة بالمسائل المتعلقة بمهامها وإطار وأساليب عملها المتعلقة بتوفير الحماية للمواطنين.
8 – قيام البعثة بزيارة مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة للاطلاع على أوضاعهم.
رابعا: تتعهد الحكومة السورية من أجل مساعدة البعثة على أداء مهمتها بما يلي:
1- تقديم كافة التسهيلات والسماح بدخول المعدات الفنية اللازمة لإنجاح مهمة البعثة وتوفير مقرات لها في العاصمة السورية والمواقع الأخرى التي تقررها البعثة.
2- تأمين سبل الوصول وحرية التحرك الآمن لجميع أعضاء البعثة في جميع أنحاء أراضي سوريا في الوقت الذي تحدده البعثة.
3- العمل على توفير الحرية الكاملة للبعثة لزيارة السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة والمستشفيات في الوقت الذي تحدده البعثة.
4- ضمان حرية إجراء اللقاءات والاجتماعات اللازمة للبعثة لأداء مهامها.
5- ضمان عدم معاقبة أو مضايقة أو إحراج أي شخص بأي شكل من الأشكال وأفراد أسرته لتواصله مع البعثة أو تقديم شهادات أو معلومات لها.
6- منح البعثة وأعضائها وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها في سوريا الحصانات التي يتمتع بها خبراء الأمم المتحدة المشار إليهم في المادة السادسة من اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.
خامسا: تقدم البعثة تقارير عن نتائج أعمالها إلى الأمين العام تمهيدا لعرضها على المجلس الوزاري للنظر فيها واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.
حررت هذه الوثيقة بمدينة القاهرة بمقر الجامعة العربية في يوم 12 ديسمبر من نسختين أصليتين.

الطرف الأول الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ووقع عنه السفير أحمد بن حلي.

والطرف الثاني وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ووقع عنه نائبه السفير فيصل المقداد.

الشرق الأوسط / القاهرة: سوسن أبو حسين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…